موضعين :
قال في الأول : « . . . ولا افتي بالخبر الذي أوجب عليه القضاء ، لأنه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيّا » « 1 » .
وقال في الثاني : « . . . وممّن روى الزيادة في التطوّع في شهر رمضان زرعة ، عن سماعة ، وهما واقفيّان » « 2 » .
وتبعه على ذلك الشيخ في أصحاب الكاظم عليه السّلام « 3 » فقط .
وقد ذكر الأصحاب عدة أقوال لتوجيه كلام الشيخ الصدوق :
منها : أن منشأ ذلك هو ما رواه الواقفيّة عنه من حديث الوقف .
ولازم هذا القول أنّ الشيخ الصدوق لم يطّلع على الرواية المتقدّمة عن الصيرفي عن الإمام الرضا عليه السّلام في تكذيب زرعة في نسبته تلك إلى سماعة ، وهذا بعيد غايته عن مثل الشيخ الصدوق الذي هو أحد كبار محدّثينا .
ومنها : أنه ناش من إكثار زرعة الرواية عنه .
وهذا كسابقه في الضعف .
ومنها : ما قاله بعض المحقّقين من العلماء : « . . . إنه لمّا كان ابن سماعة واقفيّا وكان ذلك في بال الصدوق ، توهّم في فقيهه - لمّا لم يراجع - أنه سماعة » « 4 » .
وقد يعزّز هذا : بأن الوقف إنما حدث بعد استشهاد الإمام الكاظم عليه السّلام وتقدّم أن الصحيح موت سماعة في حياته عليه السّلام .
واما الذين وقفوا على الأئمّة السابقين ، فإنّ لهم أسماء أخر ، كالناووسيّة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 121 ذيل حديث 1902 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 138 ذيل حديث 1966 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : ص 351 رقم 4 .
( 4 ) قاموس الرجال : ج 5 ص 304 .