ونحوها .
هذا ، مضافا إلى أنّ سماعة قد روى حديثا صريحا في مخالفة الوقف حيث قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السّلام في منزله بمكة فقال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نحن اثنا عشر محدّثا فقال له أبو بصير : سمعت من أبي عبد اللّه عليه السّلام ؟ فحلّفه مرة أو مرّتين أنه سمعه ؟ فقال أبو بصير : لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السّلام « 1 » .
وقد يستظهر هذا المعنى أيضا من حديث تكذيب الإمام الرضا عليه السّلام لزرعة المتقدّم عن الكشي « 2 » .
وبالجملة : إنّ القول بوقف سماعة بن مهران غير ثابت ، وعليه يكون عدّه من جملتهم غير صحيح .
وأمّا القول بأن سماعة فطحي كما في السرائر « 3 » ، فهو من طغيان القلم .
* * * ( 8 ) - وذكر الكاتب أيضا من جملة الواقفية : عثمان بن عيسى الرواسي .
وهذا الرجل وإن كان أحد الثلاثة الذين أظهروا هذا الإعتقاد إلا أنه يمكن المناقشة في بقائه على ذلك .
بل قال جماعة برجوعه وعدّوا حديثه في الصحيح .
وذكر ما قالوه في الرجل من أقوال يخرجنا عمّا نحن فيه . فمن أراد التفصيل فليرجع إلى المطولات في هذا الباب .
وممّا تقدم تبيّن أن الذين ذكرهم الكاتب في ( رواة الفرق المخالفة لمذهب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 534 ك الحجة ب 127 ح 20 والخصال ص 478 ب 12 ح 45 .
( 2 ) ص 76 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 546 .