وأهم دليل لهم هو خلو كتاب النجاشي عن أكثر من اسم واحد ، وكذلك الفهرست للشيخ ، ولو كان متعددا لذكراهما ، لأن كتابيهما موضوعهما هو أصحاب الأصول والمصنّفات وهو منهم حسبما تقدّم في كلا الكتابين . فحينئذ لا مبرّر لهما في تركه .
ودعوى أن كلا منهما اطّلع على رجل فذكره ، ولم يطّلع عليه الآخر غير مسموعة ، خصوصا وأنهما كانا متعاصرين ، وأكثر مصادرهما الرجالية واحدة .
الثاني : إنه متعدد وأن إسحاق بن عمار الصيرفي الإمامي غير إسحاق بن عمار الساباطي الفطحي .
وأول من ذهب إلى هذا هو الشيخ البهائي في حاشيته على الخلاصة وصرّح بذلك في مقدّمات مشرق الشمسين « 1 » .
وتبعه على ذلك جماعة منهم صاحب الوافي ، وعلي بن سليمان البحراني ، والمجلسي الأوّل ، وعناية اللّه القهبائي ، والمحقّق البهبهاني ، وغيرهم .
وعمدة أدلّتهم أمور :
1 - إن الذي ذكره النجاشي صيرفي له كتاب ، والذي في الفهرست ساباطي له أصل .
2 - الصيرفي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام كما في النجاشي ، ورجال الشيخ . والساباطي لم يرو عنهم عليهم السّلام كما في الفهرست .
3 - الصيرفي كنيته أبو يعقوب والساباطي لم ينقل له كنية .
4 - الأول صيرفي ولم يذكر للثاني حرفة .
5 - الأول له أربعة إخوة ولم ينقل للثاني ذلك .
6 - الأول كوفي ، والثاني ساباطي .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين المطبوع مع الحبل المتين : ص 277 .