« والكلام فيه طويل ، والوهم فيه وقع من جليل بعد جليل » « 1 » .
واستقصاء الأقوال والآراء فيه ، وذكر أدلّة كل فريق لا يسعه هذا المختصر .
ولكن سألقي نظرة سريعة على أهم الجوانب في بحثه ممّا يوصلنا إلى نتيجة مرضية في تشخيص الرجل وبيان حاله .
فأقول : إنّ الرجل - وبعد الاتفاق على وثاقته - وقع الكلام في أنه متعدّد ، أم متّحد ؟
والسبب في ذلك هو عدم ذكر اسمين لرجلين متميّزين في كتاب واحد ، فقد ذكر في بعض الكتب موصوفا بوصف زائد على اسمه واسم أبيه ، وفي البعض الآخر من دون وصف أصلا كما في الفهرست فإنه يغاير - ظاهرا - ما ذكره النجاشي ، بل ما ذكره هو في رجاله ، وهذا هو السبب الأساسي في نزاع الأصحاب .
وسأذكر كلماتهم وأدلّتهم - إجمالا - حتى نعرف الحقّ منها فنتّبعه .
قال الشيخ النجاشي : « إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي ، شيخ من أصحابنا ، ثقة ، واخوانه يونس ، ويوسف ، وقيس ، وإسماعيل . وهو في بيت كبير من الشيعة . . . روى إسحاق عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام . . . » « 2 » .
وقال الشيخ في الفهرست : « إسحاق بن عمار الساباطي له أصل ، وكان فطحيا إلا أنه ثقة ، وأصله معتمد عليه . . . » « 3 » .
وقال في رجاله ( في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ) : « إسحاق بن عمار
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : ج 1 ص 303 .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 71 رقم 169 .
( 3 ) الفهرست : ص 54 رقم 96 .