احتضر وآيس من نفسه ، أبرز معتقده .
ضرورة أن نظره في الكتب وتبيّن عدم حق لعبد اللّه الأفطح ، لا بدّ وأن يكون قبل مرضه . . . » « 1 » .
أقول : ربما يؤيد ذلك بما جاء في ترجمته من أنه كان خصّيصا بالإمام الرضا عليه السّلام « 2 » .
وأما ما ذكره بقوله : « ضرورة أن نظره في الكتب . . . الخ » .
فهو إشارة إلى ما جاء في رجال الكشي « عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه القمي ، عن علي ابن الريان ، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بن أعين قال : كنا في جنازة الحسن بن علي بن فضال فالتفت اليّ ، وإلى محمّد بن الهيثم التميمي فقال لنا : ألا ابشركما ! فقلنا له : وما ذاك ؟ قال : حضرت الحسن بن علي بن فضال قبل وفاته ، وهو في تلك الغمرات ، وعنده محمّد بن الحسن بن الجهم ، فسمعته يقول له : يا أبا محمّد تشهّد ! فتشهد اللّه ، فسكت عنه فقال له الثانية :
تشهّد ! فتشهّد فصار إلى أبي الحسن عليه السّلام فقال له محمّد بن الحسن : فأين عبد اللّه ؟
فقال له الحسن بن علي : قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد اللّه شيئا « 3 » .
ورواها الشيخ النجاشي أيضا باختلاف يسير « 4 » .
* * * ( 3 ) - وكذلك عدّه لإسحاق بن عمار من جملة الفطحيّة أيضا في غير محلّه ،
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 1 ص 298 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : ص 37 ورجال ابن داود : ص 76 .
( 3 ) رجال الكشي : ص 565 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 35 .