ولكن الملفت للنظر أنّه لم يذكر الكافي ، أو روضته في شيء من ذلك ، مع وجود كثير من الأحاديث في الكافي تتناسب وأبواب المشكاة .
ولم أهتد لوجه مقنع لتفسير هذه الظاهرة .
ودعوى أن الكافي لم يكن موجودا عنده غير مسموعة .
كيف . . . ! ! والكتاب مشهور عند الطائفة قبل الطبرسي بقرون .
نعم ، قد يقال : إنّه صرّح باسم « الروضة » في موضعين :
الأوّل : قال : « من كتاب ( الروضة ) أيضا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : . . . » « 1 » .
والثاني : قال : « من كتاب ( الروضة ) قال رجل من الأنصار . . . « 2 » » .
وفي كلا الموضعين يريد بالروضة روضة الواعظين ، وذلك لأمرين :
الأوّل : إن الألف واللام في الروضة للعهد الذكري ، فإنّه في المورد الأوّل ذكر روضة الواعظين صراحة في الصفحة نفسها ، وفي الثاني في أوّل الفصل .
الثاني : خلو كتاب روضة الكليني عن هذين الحديثين ، واشتمال روضة النيسابوري عليهما « 3 » .
وأمّا المورد الرابع فإن الديلمي لم يذكر شيئا من السند أو اسم الكتاب الذي اعتمده أو اسم مؤلّفه . وبعد هذا كيف لنا أن نحكم بأنه اعتمد على روضة الكافي فيه ؟
وأما المورد الخامس فقد نسب إلى الشيخ حسن بن سليمان أنه قال في مختصر بصائر الدرجات : « محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي » ثم ادعى أن الرواية مأخوذة من الروضة .
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : ص 223 .
( 2 ) مشكاة الأنوار : ص 304 .
( 3 ) روضة الواعظين : ص 376 وص 430 .