وأين كان المشرف - الذي تابع هذه الرسالة كلمة بعد أخرى « 1 » - من تلك الأخطاء الفاحشة والكثيرة ؟
أليس نسبة الجهل اليه وإلى جماعته أولى ممّا نسبه إلى ثقة الإسلام ؟ !
هذا مضافا إلى أن الكاتب يناقض نفسه بقوله هذا ، فإنّه وفي أكثر من موضع من كتابه ذكر أمانة الشيخ الكليني في نقله للأحاديث « 2 » فهل دعوى الكاتب هذه تتناسب مع الأمانة ؟ !
وهل من يكون « أوثق الناس في الحديث » يفعل ذلك ؟ !
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
« 3 »
هل هذا من الإكثار ؟ ! !
وذكر تحت عنوان ( الإكثار من طرق السند ) :
ومن منهج الكليني الإكثار من رواية الأحاديث بطرق مختلفة ، وهو غالبا ما يكتفي بذكر . . الخ « 4 » .
أقول : أوّلا : الاختلاف في كثير من الموارد - التي أشار إليها الكاتب - بين الطريق الأوّل والطريق الثاني هو في بعض الرواة المتأخّرين عن الراوي عن الإمام عليه السّلام ، فالرواية مأخوذة من نفس مصدر الطريق الأوّل ، ولكن الشيخ الكليني ذكر الطريق الثاني للإشارة إلى اختلاف طرق نسخ تلك المصادر .
هامش
( 1 ) الكتاب : ص 8 .
( 2 ) الكتاب : ص 129 وص 192 .
( 3 ) الكهف / 5 .
( 4 ) الكتاب : ص 129 .