فهل العارف بالرجال يقوى على ذلك ؟ !
وهل الخبير بالرواة يعلم الغيب ؟ !
ومن أظهر الموارد التي نسبها الكاتب - جهلا - إلى الشيخ الكليني « 1 » قوله في بداية كتاب النكاح : محمّد بن إسماعيل . . . عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سكين النخعي - وكان تعبّد وترك النساء والطيب والطعام - فكتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله عن ذلك فكتب إليه : أمّا قولك في النساء فقد علمت . . . الخ « 2 » .
والإشكال عليه واضح لا يحتاج إلى تعليق .
وأمّا قوله عن توسّع الشيخ الكليني في ذكر نسب الراوي كقوله : « عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع » « 3 » .
فهو كسابقه في الضعف ، ولو ذكر كلّ السند لأراح القارئ من العناء الذي تجشمه هو ، فإن تتمة العبارة تكشف عن السرّ في هذا التوسّع ، قال الكليني في كتاب الزكاة : « علي بن إبراهيم . . . عن محمّد بن مقرن بن عبد اللّه بن زمعة بن سبيع ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن جدّ أبيه أن أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) . . . الخ » « 4 » .
فإنّ الشيخ الكليني أراد من خلال توسّعه هذا ، الإشارة إلى أصل هذه الرواية ، وهو كتاب كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام لزمعة بن سبيع حينما بعثه على الصدقات ، وبعد وفاة زمعة بقي هذا الكتاب المبارك يتوارثه الرجل بعد الآخر من
هامش
( 1 ) الكتاب : ص 190 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 320 ك النكاح ب 1 ح 4 .
( 3 ) الكتاب : ص 187 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ص 539 ب 22 ح 7 .