ولده . وأشير هنا إلى أنّ هذا الكتاب هو نفسه الذي ذكره الشيخ النجاشي لربيعة بن سميع « 1 » ، وطريقه إلى مقرن يختلف عمّا في الكافي .
وبهذا المقدار يعلم حال جميع ما ذكره ونسبه إلى الشيخ الكليني .
وهذا إلى هنا يمكن تحمّله لأنّه لا يضر إلّا بكاتبه ولا يكشف إلّا عن قدر ناسبه .
وأمّا قوله : « وربّما يكتفي بتعيين بلد الرواة بدلا عن أسمائهم . . . » « 2 » .
فهذا شيء لا يمكن التساهل فيه ، ولا غضّ الطرف عنه . كيف . . . ! ! وهو ينسب إلى ثقة الإسلام التدليس .
وأي منصف يقبل أن يقال عن الشيخ الكليني : إنّه كان يبدل اسم الراوي الصريح باسم لا قيمة علميّة له ، ولا فائدة مرجوّة منه .
فعلى حسب زعم الكاتب تصبح جميع الأحاديث التي من هذا القبيل - والتي كانت مسندة - مرسلة وساقطة عن الاعتبار بفعل الشيخ الكليني . نعوذ باللّه من ذلك .
وأقبح من هذا وأهجن قوله : . . . وأحاديث مجهولة كالتي في سندها راو لم يفصح الكليني عن هويّته مثل : عن رجل وعمّن ذكره ، أو عمّن رواه ، أو سمعه ، أو عن رجل من بني هاشم وغيرها كثير « 3 » .
أقول : هب أنّ الكاتب كان جاهلا بما يكتب فأين كانت تلك اللجنة الموقّرة من هذه الهفوات الخطيرة ؟
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 7 رقم 3 .
( 2 ) الكتاب : ص 190 .
( 3 ) الكتاب : ص 131 و 132 .