السيد المحقق الشفتى في رسالته في تحقيق حال أبان ، هو أنّ متعلق التصحيح هو الرواية بالمعنى المصدري ، أي قولهم : « أخبرني أو حدّثنى فلان أو سمعت من فلان » ، دون المروى ، أي نفس الخبر الذي يروونه بواسطة أو بغيرها . « 1 »
فالاحتمالان الأوليان هما : 1 ) تصديق الرواية 2 ) تصديق المروى
والثاني منهما يحتمل ثلاث أمور :
1 ) صحّة نفس الرواية وإن كانت مرسلة أو مروية من مجهول أو ضعيف ، لاحتفافها بالقرائن .
2 ) صحّتها بالنسبة إلى هؤلاء الجماعة .
3 ) صحّتها لأجل وثاقة هؤلاء ومن يروون عنهم حتى ينتهى إلى المعصوم ( ع ) .
فهناك احتمالات أربعة وتفصيلها كما يلي :
[ فهناك احتمالات أربعة ]
الاحتمال الأوّل : تصديق الرواية
قد ظهر ممّا مرّ اختيار المحقق الكاشاني ( ره ) لهذا الاحتمال وقد تبعه على ذلك جماعة كصاحب الرياض « 2 » وبعض الأعلام من المعاصرين . « 3 »
لا يخفى أنّ عبارة الكشي ، بناء على هذا الوجه ، تكون دالة على وثاقة هؤلاء ويكون الإجماع حجة لما مرّ في طرق ثبوت الوثاقة من إثباتها بدعوى الإجماع من قبل الأقدمين . « 4 »
عمدة الأمور في اثبات هذا الاحتمال ، كسائر الاحتمالات ، هي الظهور وسيأتي تحقيق مدى دلالة هذه العبارة .
وقد أستؤنس هذا المعنى ببعض الوجوه :
منها : إنّ بعض أجلة الأصحاب فهموا هذا المعنى من هذه العبارة ، كابن شهرآشوب .
منها : عدم ذكر قوله : « تصحيح ما يصح عنهم » في حقّ الطائفة الأولى بينما هم أجلّ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 760 ( ط . الحجري ) .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 760 ( ط . الحجري ) .
( 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 197 .
( 4 ) راجع : ص 50 .