بالمتن . فلا تكون « الصحة » في « التصحيح » عينها في « ما يصح عنهم » فإنّه لا معنى للقول بأنّ « المتن الصحيح عنهم صحيح » فهذا الاحتمال باطل في نفسه .
نعم لو لم نحتفظ على ظهور السياق في وحدة المراد من الصحة في « تصحيح » و « يصحّ » ، يمكن حمل الأوّل على المتن والثاني على السند فيكون المعنى حكم العصابة بصحة متن روى عنهم بسند صحيح وحينئذ تدلّ العبارة على الاحتمال الرابع ، بعد عدم احتمال إرادة الصحة باصطلاحها المتقدم هنا . فإنّه يتوقّف على تصفّح الأصحاب لجميع أخبار هؤلاء الجماعة وإحرازهم لمطابقتها للقرائن الموجبة للاطمينان ، فإنّ المتعارف بين القدماء ، كما قاله المحدث الفيض الكاشاني ( ره ) ، كان إطلاق الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضى الاعتماد عليه واقترن بما يوجب الوثوق به والركون اليه . « 1 »
والحاصل أنّ الظاهر من هذا الكلام هو الاحتمال الأوّل أو الثالث وكلاهما لا يدلّان على أكثر من وثاقة هؤلاء الجماعة وأمّا الاحتمال الرابع ، وإن كان محتملا ارادته من العبارة ، لكنّه لا قرينة عليه ولا أقلّ من الإجمال الموجب للاكتفاء بالقدر المتيقّن وهو وثاقة خصوص هؤلاء الجماعة فتأمل .
الرابع : وكالة المعصوم ( ع )
قد يقال : « إنّ الوكالة من الإمام ( ع ) ملازمة للعدالة التي هي فوق الوثاقة . » « 2 »
ثمّ قد يجاب عنه فيقال :
« الوكالة لا تستلزم العدالة ويجوز توكيل الفاسق إجماعا . . . غاية الأمر
هامش
( 1 ) الوافي ، ج 1 ، ص 11 ( ط . الحجري ) .
( 2 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 75 ( ط . بيروت ) .