ثمّ يأتي بعد الصّحابة - بلحاظ الطبقات - طبقة التابعين ، وقيل في تعريف التابعي : إنّه من لقي الصّحابي مؤمنا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومات على الإيمان . وقيل : باشتراط طول الملازمة . وقيل :
باشتراط صحّة السّماع . وقيل : باشتراط التّمييز .
وأمّا تابعوا التّابعين فهم من لم يلقوا الصّحابة ، وإنّما لقوا التّابعين .
وأمّا المخضرمون ، وهم الّذين أدركوا الجاهليّة والإسلام ولم يلقوا النّبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يدركوا صحبته صلّى اللّه عليه وآله سواء أسلموا في زمن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كالنجّاشي أم لا ، واحدهم مخضرم من قولهم : لحم مخضرم ، لا يدري من ذكر هو أو أنثى ؟ كما عن المحكم والصّحاح . وطعام مخضرم : ليس بحلوّ ولا مرّ ، كما عن ابن الأعرابي . وقيل : من الخضرمة ، بمعنى : القطع ، من خضرموا أذان الإبل ، أي : قطعوها ؛ لأنّه اقتطع عن الصّحابة ، وإن عاصرهم لعدم الرّواية ، أو من قولهم : رجل مخضرم ناقص الحسب ، سواء أدرك في الجاهليّة نصف عمره ولم يدرك .
وقيل : إنّ المخضرم في اصطلاح أهل اللغة هو الّذي عاش نصف عمره في الجاهليّة ونصفه في الإسلام ، سواء أدرك الصّحابة أم لا ، وقد عدّه بعضهم فبلغ بهم عشرين نفسا ، وقد ذكر في مقباس الهداية « 1 » أسمائهم ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) . مقياس الهداية : 115 .