أبي عبد اللّه عليه السّلام ، منهم : يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى بياع السّابري ، ومحمّد بن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
وقال بعضهم : مكان الحسن بن محبوب ، الحسن بن علي بن فضّال ، وفضّالة بن أيوب . وقال بعضهم : مكان فضالة بن أيّوب عثمان بن عيسى ، وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى .
أقول : إليك بعض ما يتعلّق بهذه الجملات على الاختصار :
الأوّل : إجماع العصابة على التّصديق في المورد الأوّل غير مخصوص بالسّتّة الّذين أوّلهم زرارة وآخرهم محمّد بن مسلم ، بل يشمل جميع الفقهاء الأوّلين من أصحاب الإمامين ، وإنّما السّتّة المذكورون أفقههم .
وهذا هو الظّاهر من العبارة وإن لم تفد توثيق أحد بعينه ؛ لعدم ذكر أسماء غير هؤلاء السّتّة ، لكن إذا ثبت في حقّ أحد أنّه من الفقهاء الأوّلين من أصحاب الباقر والصّادق عليه السّلام بنى على وثاقته لإطلاق هذا الكلام .
نعم ، إجماعهم في المورد الثّالث مخصوص بالستّة الّذين أوّلهم يونس وآخرهم البزنطي ، وأمّا في المورد الثّاني ، فالعبارة من هذه النّاحية محتملة للوجهين ، فإنّ قدّرنا كلمة :
( وهم ) تكون كالثالثة وإن قدّرنا : ( وأفقههم ) تكون كالأوّلى ، والظّاهر هو الأوّل .
الثّاني : لا يشمل الإجماع المذكور أبا بصير المرادي وابن فضّال وفضّالة وعثمان بن عيسى ؛ لعدم إحراز وثاقة من ادّعاه على تصديقهم ، وقول النّوري بعدم جواز النّقل من غير العلماء الأعلام والفقهاء العظام في المقام ، غير مدلّل ، بل هو مجرّد تخمين وحدس .
الثالث : اختلف الباحثون في تفسير مدلول كلام الكشّي ومعقد إجماعه على أقوال :
القول الأوّل : توثيق هؤلاء الأشخاص فقط ، نقل عن صاحب الرياض وبعض آخر ، ومال إليه أو قال به الفيض في محكي وافيه ، ونسبه بعضهم إلى الأكثر ، كما عن الفصول « 1 » ، بل ادّعى آخر عليه الإجماع ، وهو مختار السّيد الأستاذ المحقّق في معجم رجال الحديث .
هامش
( 1 ) . الفصول : 303 ؛ وانظر : مقباس الهداية للمامقاني : 71 .
وقد اشتبه كغيره في جعل قول صاحب الرّياض قولا برأسه ، فتأمّل .
وبعض المعاصرين نسب إلى صاحب الرياض ، والسيّد الكاظمي وصاحب الفصول أنّهم يقولون بدلالة كلام الكشّي على توثيق هؤلاء ، وصحّة رواياتهم ، ولا دلالة فيه على توثيق من قبلهم ؛ وعلى هذا فهو جزء من القول الثاني ، وليس قولا برأسه ، كما زعم هذا المعاصر .