القدماء ليست إلّاهذه .
كما إنّا لو وجدنا رواية صحيحة سنداً حسب منهج المتأخرين قدس سرهم ، أي كان الرواة فيها كلّهم من العدول الإمامية ، ولكن الأصحاب مع علمهم بذلك لم يعملوا بتلك الرواية ، فنفهم أنّ فيها خللًا وأنّها غير معتمد عليها وأنهم تركوها من أجل قرينة لم تصل إلينا ، ولعمري هذا أوضح من أن يخفى وإن تأمّل في ذلك بعض الاعلام قدس سره .
المقدّمة العاشرة : [ معنىأنّا نكتفي في هذه الوجيزة بذكر الموثّقين من الرواة ، ونترك منمنهم ولم نجد غيرهم ]
قد مرّ في اوّل الكلام : أنّا نكتفي في هذه الوجيزة بذكر الموثّقين من الرواة ، ونترك من ليس بثقة في ظاهر كلام الأصحاب ذكراً أو سكوتاً .
وليس معنى ذلك أنّا قد استوعبنا ذكر جميع الثقات ، بل إنّما حاولنا جمع مَنْ وجدناه منهم ولم نجد غيرهم ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود .
وكيف ندّعي الحصر مع ما قاله المفيد قدس سره وغيره : « إنّ الثقات من أصحاب الصادق عليه السلام كانوا أكثر من أربعة آلاف رجل » .
أو كيف ندّعي الحصر مع اعتقادنا بأنّ ما في الكتب الأربعة - وكثيراً من الكتب التي مضى ذكرها - حجّة يتعهّد مؤلّفوا تلك الكتب بصحة ما فيها .
فما يمكن دعواه هو : « أنّ ما ورد في هذه الوجيزة بعض أولئك الثقات وعيونهم ، لا كلّهم » .
* * * * * * « تلك عشرةٌ كاملةٌ » وبعد ذلك ندخل في أصل المقصود بعون الملك المحمود .