تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثقات الأخيار من رواة الأخبار — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
القدماء ليست إلّاهذه . كما إنّا لو وجدنا رواية صحيحة سنداً حسب منهج المتأخرين قدس سرهم ، أي كان الرواة فيها كلّهم من العدول الإمامية ، ولكن الأصحاب مع علمهم بذلك لم يعملوا بتلك الرواية ، فنفهم أنّ فيها خللًا وأنّها غير معتمد عليها وأنهم تركوها من أجل قرينة لم تصل إلينا ، ولعمري هذا أوضح من أن يخفى وإن تأمّل في ذلك بعض الاعلام قدس سره .

المقدّمة العاشرة : [ معنىأنّا نكتفي في هذه الوجيزة بذكر الموثّقين من الرواة ، ونترك من‌منهم ولم نجد غيرهم ]

قد مرّ في اوّل الكلام : أنّا نكتفي في هذه الوجيزة بذكر الموثّقين من الرواة ، ونترك من ليس بثقة في ظاهر كلام الأصحاب ذكراً أو سكوتاً . وليس معنى ذلك أنّا قد استوعبنا ذكر جميع الثقات ، بل إنّما حاولنا جمع مَنْ وجدناه منهم ولم نجد غيرهم ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود . وكيف ندّعي الحصر مع ما قاله المفيد قدس سره وغيره : « إنّ الثقات من أصحاب الصادق عليه السلام كانوا أكثر من أربعة آلاف رجل » . أو كيف ندّعي الحصر مع اعتقادنا بأنّ ما في الكتب الأربعة - وكثيراً من الكتب التي مضى ذكرها - حجّة يتعهّد مؤلّفوا تلك الكتب بصحة ما فيها . فما يمكن دعواه هو : « أنّ ما ورد في هذه الوجيزة بعض أولئك الثقات وعيونهم ، لا كلّهم » . * * * * * * « تلك عشرةٌ كاملةٌ » وبعد ذلك ندخل في أصل المقصود بعون الملك المحمود .