وبقيّة الشكوك مذكورة في كتب الأصحاب ، ولا طائل تحتها ، فإن شئت الاطّلاع فراجع الوافية وغيره .
الباب الأوّل في أنّ التزكية الرجاليّة وجرحها هل هي من قبيل الشهادة أو الرواية أو الظنون الجتهاديّة ؟
لكلّ قول :
الاوّل لجملة الأصحاب ، منهم صاحب المعالم . « 1 »
والثاني : للمشهور بين المتأخّرين .
والثالث : لجماعة أخرى من المتأخّرين . « 2 »
واحتمل بعض مشايخنا أن يكون من باب حجّيّة أهل الخبرة نظير حجّيّة قول أهل اللغة في اللغة من غير أن يعتبر فيه شروط الشهادة والرواية .
ولازم القول الأوّل مراعاة أحكام الشهادة من لزوم تعدّد المعدّل والجارح وغيره .
ولازم القول الثاني مراعاة أحكام الرواية وشروطها من العدالة بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ ، والإيمان والبلوغ والعقل والضبط ، كلّ على مذهبه في الأصول .
ولازم الثالث ملاحظة الوصف .
والنسبة بين الثالث والأوّلين عموم من وجه إن اعتبر النافي على هذا القول مراعاة وصف الظنّ ، حتّى في تعديل العدلين أو العدل ، وإلّا فعموم مطلقا ، وقد يورد على الملازمة المذكورة في الأوّلين بمنع اقتضاء كونه من باب الشهادة التعدّد ، ومن باب الرواية مراعاة اعتبار شرائط الخبر .
ولا وجه له عند الأحقر ؛ أمّا في الأوّل فلأنّ التعدّد هو الأصل في الشهادة ، والاكتفاء بالوحدة في بعض المواضع لدلالة الدليل الخارجي عليه ، ويشهد على هذا تتبّع كلمات الأصحاب في كلّ باب من الأبواب بحيث يظهر كونه مفروغا عنه بينهم
و
هامش
( 1 ) . معالم الدين وملاذ المجتهدين ، ص 204 .
( 2 ) . راجع : الفوائد الرجاليّة للتوحيد البهبهاني ، ص 25 ؛ الفوائد الرجاليّة للسيّد بحر العلوم ، ج 2 ، ص 309 ؛ الرسائل الرجاليّة لأبي المعالي ، ص 274 .