في كتاب العدّة ، كما نقله عنه المحقّق في بحث التراوح من المعتبر . « 1 »
ومنها : اندراجه في أحد الكتب التي عرضت على أحد الأئمّة فأثنوا على مؤلّفها ، ككتاب عبيد اللّه بن عليّ الحلبي الذي عرض على الصادق عليه السّلام ، وكتاب يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السّلام .
ومنها : أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفها من الفرقة الناجية الإماميّة [ ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السجستاني ، وكتب بني سعيد وعليّ بن مهزيار ، أو من غير الإماميّة ] ك كتاب حفص البختري [ ابن ] غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبيد اللّه السعدي ، وكتاب القبلة لعليّ بن الحسن « 2 » الطاطري .
وقد جرى رئيس المحدّثين ثقة الإسلام محمّد بن بابويه - قدّس اللّه روحه - على متعارف القدماء من « 3 » إطلاق الصحيح على ما يركن إليه ويعتمد عليه ، فحكم بصحّة جميع ما أورده من الأحاديث في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وذكر أنّه استخرجها من كتب مشهورة ، عليها المعوّل ، وإليها المرجع . « 4 » - انتهى كلامه - .
بل ربما يصفون الخبر بالقطعي ويريدون ذلك فضلا عن أن يصفوه بالصحّة ، ويشهد بذلك ما ذكره الشيخ في أوّل الاستبصار في تقسيم الخبر ؛ فإنّه جعل ما وافق ظاهر الكتاب بل ومفهومه المخالف من القطعي . « 5 » ويظهر من التتّبع أيضا أنّ الصدوق يريد من الصحيح ما هو المعتمد الراجع الصدق ؛ ألا ترى أنّه كثيرا ما يعتمد في تصحيح الحديث بتصحيح شيخه ابن الوليد ، وسيجيء لهذا تتمّة إن شاء اللّه تعالى ، فانتظر له .
هذا هو الكلام المنقول عن الأمين . « 6 »
وعن الحدائق أنّه قال في مقام إبطال الاصطلاح بتنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة
هامش
( 1 ) . راجع : المعتبر ، ج 1 ، ص 60 .
( 2 ) . في النسخة : « الحسين » ، وهو سهو .
( 3 ) . في المصدر : « المتقدّمة في » بدل « القدماء من » .
( 4 ) . مشرق الشمسين ، ص 269 و 270 .
( 5 ) . راجع : الاستبصار ، ج 1 ، ص 4 .
( 6 ) . راجع : الفوائد المدنيّة ، ص 247 - 253 ؛ الوافية ، ص 261 - 274 .