تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
حاجة فزر بهذه الزيارة من حيث كنت ؛ نصّان على ترتّب جميع الثمرات المترتبة عليها في جميع الأوقات ؛ لأنّ التعاهد يعمّ جميع الأوقات والزيارة في أيّ مكان ؛ ليشمل كلّ زمان . فإن قلت : إنّ قوله عليه السّلام « هذه الزيارة » في المواضع الثلاثة إشارة إلى الزيارة المتحصّلة في صدر النهار ، فيكون المراد الإتيان بها في صدر النهار في سائر الأيّام لا في بقية آناتها ولا في الليل . قلت : هذا الكلام غير مفهوم المعنى ، وليس في الرواية إشعار بهذا القيد ؛ إذ ما يستفاد منها أنّ ما هو المشروع في صدر نهار العاشوراء فأت به في سائر الأيّام والليالي وجميع الآنات
/ A 21 /
والأوقات ، وقولك « ما هو المشروع في صدر نهار العاشوراء فأت به في صدر سائر الأيّام » يشبه قول من يقول : إنّ ما هو المشروع في صدر نهار العاشوراء فات به في صدر نهار عاشوراء سائر الأيّام » ، وهذا غير معقول بالضرورة . بيان الملازمة أنّه لا وجه لاعتبار صدر النهار الذي هو أحد القيدين ، دون كونه من العاشوراء الذي هو قيد آخر ، ومجرّد إمكان اعتبار الأوّل في سائر الأيّام دون الثاني لا يوجب اعتباره ، مع إطلاق النصّ بل وعمومه ؛ فإنّ قوله عليه السّلام « من حيث كنت » يدلّ بالالتزام على أيّ زمان شئت ؛ إذ الكون في المكان لا يخلو عن الزمان . فالتحقيق أنّ هذه الزيارة المعهودة قد شرعت في جميع آناء الليل وأطراف النهار ، ويتحصّل حقيقتها في تلك الأوقات ، ويترتّب عليها ثمراتها المذكورة بكمالها ، بل لا يبعد دعوى أفضليتها « 1 » في الأسحار ؛ للعمومات الدالّة على أفضليتها من سائر ساعات الليل وأوقات النهار ؛ وهذا كلّه ظاهر عند اولي البصائر والأبصار . الثالث : أنّ إطلاق الروايتين وإن اقتضى في بادىء الرأي أنّ أصل هذه الزيارة ما عدا صلاتها غير مشروطة بالطهارة عن الحدث والخبث ، حتّى أنّ الآتي بها محدثا لا يكون مبدعا بل مصيبا ومثابا ، إلّا أنّ المستفاد منها بعد تعمّق النظر فيها والتفكّر في سياقها والتأمّل في فقراتها أنّها
/ B 21 /
مشروطة بالطهارة عن الحدث قطعا ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . أي الزيارة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 409 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى