بن إسماعيل بن بزيع ؛ ويشبه أن يكون الأمر في المصباح أيضا مثله في التهذيب ، وإذن فالرواية إلى هنا صحيحة .
وأمّا صالح بن عقبة فقد قال ابن الغضائري في
/ B 3 /
حقّه : إنّه غال كذّاب [ لا يلتفت إليه ] « 1 » كما نقل عنه « 2 » المير مصطفى رحمه اللّه « 3 » وليس في كتب الرجال إشعار بمدحه « 4 » ، وكذا أبوه عقبة « 5 » وعلقمة « 6 » أيضا ليسا ممدوحين وإن لم يكونا مذمومين ، نعم سيف بن
هامش
( 1 ) . الرجال لابن الغضائري ، ص 69 ، رقم 70 .
( 2 ) . في المخطوطة : + « من » ، والظاهر أنّه زائد خطأ .
( 3 ) . نقد الرجال ، ج 3 ، ص 208 ، رقم 3437 .
( 4 ) . ولكن مع هذا كلّه يمكن عدّه ( أي صالح بن عقبة ) من الحسان والممدوحين ، بل الثقات كما اعترف به المحقّق المامقاني والمحدّث النوري ، وغيرهما ، وإليك نصّ كلام الفاضل الشبستري في كتابه اللؤلؤ النضيد ؛
. . . وأمّا مدحه أو وثاقته فقد قال الفاضل النوري قدّس سرّه في خاتمة المستدرك ما لفظه : « السند إلى صالح صحيح بما مرّ ، أمّا هو فيشير إلى مدحه بل وثاقته ولو بالمعنى الأعمّ أمور . . . » ، وعدّ منها : رواية يونس الذي هو من أصحاب الإجماع عنه .
ومنها : رواية جمع من المشايخ والثقات عنه كمحمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب وغير هما .
ومنها : رواية الحسن بن عليّ بن بقّاح - بالقاف المشدّدة - الذي قالوا في حقّه : « صحيح الحديث عنه » ، وهذه الكلمة تدلّ على وثاقة كلّ من يروي عنه .
ومنها : ذكر النجاشي الشيخ - رحمهما اللّه - له في فهرستهما الموضوعين لذكر المصنّفين من أصحابنا ، ثم ذكر هما كتابه وطريقهما إليه وعدم الطعن عليه بشيء ، وكذا السروي في معالم العلماء [ ص 95 ، رقم 408 ] .
ومنها : عدّ الصدوق رحمه اللّه كتابه من الكتب المعتدة . انتهى ملخّصا .
أقول : أمّا استفادة حسنه منهافليست ببعيدة كما ذهب إليه المحقّق المامقاني قدّس سرّه في النتائج ، ص 75 وغيره . . . » اللؤلؤ النضيد ، ص 88 - 90 ؛ وراجع : الفهرست [ للشيخ الطوسي ] ، ص 245 ، رقم 362 ورجال النجاشي ، ص 200 ، رقم 532 .
( 5 ) . عقبة بن قيس مجهول ، [ منه قدّس سرّه ] ؛ وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السّلام قائلا أنّه مجهول ، وروى عنه صالح بن عقبة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في الكافي والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه ثمان روايات ؛ راجع : رجال الطوسي ، ص 142 ، رقم 1539 وص 261 ، رقم 3715 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 171 ، رقم 7747 ؛ قاموس الرجال ، ج 7 ، ص 223 ، رقم 4921 ؛ الموسوعة الرجالية الميسّرة ، ص 229 ، رقم 3769 .
( 6 ) . علقمة بن محمّد الحضرمي كوفي ، من رجال الباقر والصادق عليهما السّلام ، يمكن عدّه من المعتبر بل الموثّق ؛ لأنّه :
الف . من مشايخ ابن قولويه ؛ وعلى بعض المباني مشايخ ابن قولويه - بلا واسطة أو مع الواسطة - كلّهم ثقات .
ب . عدّه الشيخ في رجال الباقر والصادق عليهما السّلام ، وفي الأخير قائلا « أسند عنه » وعلى مذهب جماعة من الأعلام هذه العبارة تدلّ على توثيق الرجل أو مدحه .
ج . يعبّر عنه المحقّق الداماد قدّس سرّه ب « حسن الحديث » ، وهذا دليل آخر على اعتباره .
د . نقل عنه في الكشي مناظرة تدلّ على بصيرته وحسن حاله . -