تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

[ متن رساله ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي شرّفنا بدين الإسلام ، وجعلنا من امّة أشرف الأنبياء محمّد خير الأنام ، وصيّرنا من شيع الأئمّة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام ، وجعل ولايتهم وسيلة للقرب والزلفى ، وزيارتهم ذريعة إلى الدرجة القصوى ، سيّما زيارة الشهيد المظلوم والغريب والمغموم ، مولانا ومولى الكونين أبي عبد اللّه الحسين روحنا فداه . والصلاة والسلام على من أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وعلى آله الأ طائب الذين بأضواء وجودهم قامت السماوات والأرضون ، وبأنوار هدايتهم اهتدى المؤمنون المتّقون ، وبهم يثاب ويعاقب يوم لا ينفع مال ولا بنون ، عليهم صلوات اللّه الملك العزيز الجبّار ، وعلى أعدائهم لعنة اللّه الغالب المنتقم القّهار . أمّا بعد : فيقول العبد الذليل الأثيم الجاني محمّد بن أبي الحسن الشهدادي المصاحبي المحمّديّة « 1 » النائيني - عفى اللّه عن جرائمها - : إنّه لمّا كانت زيارة مولانا الحسين المظلوم سيّد الشهداء وشفيع يوم الجزاء - عليه ألف ألف التحيّة والثناء - مثمرة لاستحقاق المثوبة الأخروية ، ومورثة
/ B 1 /
للفوز بالسعادة الأبدية ، ولا سيّما زيارته - عليه الصلاة والسلام - في اليوم العاشوراء من شهر محرّم الحرام ، وكانت الرواية « 2 » الشريفة الواردة فيها وفي كيفيتها وبيان موقع صلاتها غير خالية عن الغلق والاضطراب ، بل كانت صعبة مستصعبة بحيث لا يمكن استفادة المعنى المراد منها على وجه يطمئنّ به النفس لأكثر الناظرين ، دعاني ذلك إلى أن أوردها وابيّن أوّلا سندها ، ثمّ أشرحها شرحا موضحا لإبهامها ، مبيّنا لإجمالها ، مسهّلا لصعوباتها ، رافعا لمعضلاتها .
هامش
( 1 ) . كذا في المخطوطة . ( 2 ) . المراد به جنس الرواية لأنّه اثنتان . [ منه قدّس سرّه ] .