[ متن الرسالة ]
مقدمة المؤلف
الحمد للَّهالذي هدانا لنوره
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ »
« 1 » وجَعلها عَلَماً لأهل التحقيق ، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز ، لا يُدرَسُ أثرها ، ولا يعفو رسمها على كرور اللّيالي والأيّام ، وقد اجتهد الكفر وأشياع الضلال في محوها وتطميسها ، فلا يزداد أثرها إلّاظهوراً ، وأمرها إلّاعُلُوّاً .
ثمّ الصلاة والسلام على أهلها الخِيَرَة الّتي اختيرت ، والنُّخبة الّتي انتُخِبت ، واللَّعنة الدائمة على أعدائهم إلى يوم لقاء اللَّه .
أمّا بعد : فقد سألتَ - أدام اللَّه تعالى تأييدك وتسديدك - عن تقدّم عمارة أيّ المشهدين ؛ عمارة مشهد سيّدنا أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام ، أم عمارة مشهد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ؟ ، وكم جُدّد مشهدهما قبل البناء الموجود ؟ ، وعن أوّل مَن جاور الحائر المقدَّس من السادات الحسينيّة ؟
فكان ما يحضرني من الجواب ما حرّرتُه في هذه الرسالة ، وسمّيْتها نزهة أهل الحَرَمين في عمارة المشهدين .
وأنا أعتذر إليك من الاختصار والإجمال ؛ لضيق المجال والاشتغال بما يمنعني عن التفرّغ لتفصيل الحال واستقصاء المقال ، وخير الكلام ما قلَّ ودلَّ ، والأحرى أن يكون الجواب عن كلّ سؤال في فصلٍ مستقلّ ، فنقول وباللَّه التوفيق :
هامش
( 1 ) . سورة النور ، الآية 36 .