يجوز إطلاق كلّ لفظٍ عليه تعالى وإن يكن عندنا حسناً ، مثل : شجاع . « 1 »
[ السادس عشر : أن لا يكون ملحوناً ]
السادس عشر : أن لا يكون ملحوناً ، وعلى الأخص إن غيَّر المعنى ، كأن يحصل تغيير في هيئة الكلمة أو بنيتها مثل فتح تاء المتكلّم وضمّ تاء المخاطب ، وتحريك كاف « ذكرك » وتسكينه ، والبناء للفاعل أو المفعول ، مثل « يرى » و « خلق » وأمثال ذلك .
[ السابع عشر : أن يدعو سرّاً ]
السابع عشر : أن يدعو سرّاً ؛ لأنّه أقرب إلى الإخلاص ، وقال تعالى في حقّ زكريّاً :
« إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا »
« 2 » أي دعا ربّه سرّاً ، ومدَحَه اللَّه على ذلك .
وفي الحديث : خير الدعا ما خفي ، وخير الرزق ما كفى « 3 » .
كما ورد : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ . « 4 »
بل المستفاد من كثيرٍ من الأخبار : أنّ كافّة العبادات عملها سرّاً أفضل ما لم يكن لها مرجّح خارجيّ ، كالاقتداء به ، وكالصلاة في الجامع ، وأمثال ذلك .
ويأتي في المقام بعض الكلام يتجدّد عند ذكر بعض الآداب ، أسأله تعالى أن يوفّق للإتمام ؛ إنّه أرحم الراحمين . « 5 »
هامش
( 1 ) . قال العلّامة حسن زاده الآملي في الكلمة العليا في توقيفيّة الأسماء الحسنى ( ص 16 ) : اعلم أنّ مراد القائلين بتوقيفيّة الأسماء اللفظيّة من الإذن الشرعي - حيث قالوا بأنّ معنى التوقيف هو كون إطلاق الأسماء على اللَّه تعالى متوقّف على الإذن الشرعي - هو أنّنا لا نطلق على اللَّه سبحانه إلّاالأسماء الّتي وردت في الكتاب والسنّة ، وليس ذلك بمعنى ورود آية أو رواية فيها - أمر أو نهي - تدلّ على وجوب الاقتصار في إطلاق هذه الأسماء على الحقّ تعالى دون غيرها ، بل الظاهر من بعض الآيات والروايات هو عدم التوقيف . . .
( 2 ) . سورة مريم ، الآية 3 .
( 3 ) . روي بلفظ : خير الذكر الخفيّ ، وخير الرزق ما كفى - أو : يكفي .
انظر : مسند أحمد بن حنبل ، ج 1 ، ص 172 و 180 و 187 ؛ الترغيب والترهيب ، ج 2 ، ص 537 ؛ مجمع الزوائد ، ج 1 ، ص 81 ؛ كنز العمّال ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1771 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 7 ، ح 1 ؛ المعجم الكبير ، ج 19 ، ص 421 ، ح 1018 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 67 ، ح 1735 ؛ المقنعة ، ص 261 ؛ المهذّب ، ج 2 ، ص 85 ؛ مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 296 ، ح 30 ؛ مجمع الزوائد ، ج 3 ، ص 115 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 311 ، ح 6 .
( 5 ) . وجاء في ترقيمة النسخة « . . . على يد فخر العلماء وأفصح الفصحاء والراشد إلى الدين سيدنا ومولانا السيد محمَّد نور الدين نفعنا به وبآبائه إنه سميع مجيب ، وسنذكر آباءه وأجداده وهو : محمّد بن علي بن حسن بن علي بن حسن بن مرتضى بن عبد اللَّه بن نور الدين بن زين العابدين بن حسين بن نور الدين بن إسماعيل بن محمَّد بن حسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن منصور بن أحمد بن حرب أبو الفوارس بن محمّد الصائغ بن أحمد بن حمزة بن أبي السعادات محمَّد بن عبد اللَّه بن محمَّد بن طاهر بن الحسين بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه وعلى آبائه أتمّ السلام والتحية والإكرام . سنة 1401 ق » .