تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ألا ومن أمّ قوماً بأمرهم ، ثمّ لم يتمّ بهم الصلاة ، ولم يحسن في خشوعه وركوعه وسجوده وقراءته ، ردّت عليه صلاته ، ولم تجاوز ترقوته ، وكانت منزلته كمنزلة إمام جائر معتد ، لم يصلح إلى رعية ، ولم يقم فيهم بحق ، ولا قام فيهم بأمر . وقال : من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ؛ ليصل رحمه ، أعطاه اللَّه عز وجل أجر مئة شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ويمحى عنه أربعون ألف سيئة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنّما عبد اللَّه مئة سنة صابراً محتسباً . ومن كفى ضريراً حاجةً من حوائج الدنيا ، ومشى له فيها حتى يقضي اللَّه له حاجة ، أعطاه اللَّه براءةً من النفاق وبراءةً من النار ، وقضى له سبعين حاجةً من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة اللَّه عز وجل حتى يرجع . ومن مرض يوماً وليلةً فلم يَشْكُ إلى عوّاده ، بعثه اللَّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع . ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه . فقال رجل من الأنصار : بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه ، فإن كان المريض من أهل بيته ، أو ليس ذلك أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال : نعم . ألا ومن فرّج عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا ، فرج اللَّه عنه اثنتين وسبعين كربةً من كرب الآخرة ، واثنتين وسبعين كربةً من كرب الدنيا أهونها المَغْص . قال : ومن يبطل على ذي حق حقه ، وهو يقدر على أداء حقه ، فعليه كل يوم خطيئة عَشّار . ألا ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر ، جعل اللَّه ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من النار طوله سبعون ذراعاً ، يسلّط عليه في نار جهنم وبئس المصير . ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فأمتنّ به ، أحبط اللَّه عمله ، وثبّت وزره ، ولم يشكر له سعيه . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : يقول اللَّه عز وجل : حرّمت الجنة على المنّان والبخيل والقتّات ، وهو النمّام . ألا ومن تصدّق بصدقة ، فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ، ومن مشى بصدقة إلى محتاج ، كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء . ومن صلّى على ميّت صلّى عليه سبعون ألف ملك ، وغفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه ، فإن أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد . ألا ومن ذرفت عيناه من خشية اللَّه ، كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكلَّل بالدر