قول اللَّه عز وجل :
« وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ »
. « 1 »
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن آذى جاره حرّم اللَّه عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم وبئس المصير .
ومن ضيّع حقَّ جاره فليس منا .
وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه .
وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتاً إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا .
وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضةً .
وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أنّ خيار امّتي لن يناموا .
ألا ومن استخفّ بفقير مسلم ، فقد استخفّ بحقّ اللَّه ، واللَّه يستخفّ به يوم القيامة ، إلّاأن يتوب .
وقال صلى الله عليه وآله : من أكرم فقيراً مسلماً ، لقي اللَّه يوم القيامة وهو عنه راضٍ . وقال صلى الله عليه وآله : من عرضتْ له فاحشةٌ أو شهوة ، فاجتنبها من مخافة اللَّه عز وجل ، حرّم اللَّه عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله :
« وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ »
. « 2 »
ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة ، فاختار الدنيا على الآخرة ، لقي اللَّه يوم القيامة وليست له حسنة يتّقي بها النار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا رضي اللَّه عنه وغفر له مساوئ عمله .
ومن ملأ عينه من حرام ، ملأ اللَّه عينه يوم القيامة من النار ، إلّاأن يتوب ويرجع . وقال صلى الله عليه وآله :
من صافح امرأةً تحرم عليه ، فقد باء بسخط من اللَّه .
ومن التزم امرأةً حراماً ، قرن في سلسلة من النار مع الشيطان ، فيقذفان في النار .
ومن غشّ مسلماً في شراء أو بيع فليس منّا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ؛ لأنّهم أغشّ الخلق للمسلمين .
ونهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يَمنع أحد الماعون ، وقال : من منع الماعون جاره منعه اللَّه خيره يوم القيامة ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله !
وقال صلى الله عليه وآله : أيّما امرأة آذت زوجها بلسانها ، لم يقبل اللَّه منها صرفاً ولا عدلًا ولا حسنةً من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 283 .
( 2 ) . سورة الرحمن ، الآية 46 .