يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العُلى في الدنيا والآخرة ، الفكرة فيه « 1 » تعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلال من الحرام ، العلم إمام العمل ، والعمل تابعه ، يُلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللَّه منه حظّه .
وفي هذا الخبر كفاية ، بل بلوغ النهاية في الحثّ على طلب العلم والتعليم والإفادة والاستفادة .
هذا ، والمأمول من ذلك الجناب العالي والجوهر الغالي - أدام اللَّه عليه لطفه المتوالي ، ووقاه من طوارق الأيّام والليالي - أن لا ينسى هذا العبد الحقير المعترف بالقصور والتقصير في خدمة مولاه اللطيف الخبير من الدعاء في مظانّ الإجابة وأمكنة الاستجابة ؛ عسى أن يكون ذلك سبباً لنجاة هذا الجاني والأسير الفاني .
وكتب ذلك العبد الحقير عبد اللَّه بن محمّد رضا الحسيني في نهاية الاستعجال مع تبلبل البال وتناقم الحال في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 1233 « 2 » .
هامش
( 1 ) . في المصادر : « الذكر فيه » .
( 2 ) . في هامش النسخة : « هذه صورة إجازة كتبها السيّد السند لوالدي العلّامة - مدّ ظلّه - وقد أجاز - دام ظلّه - لي ولأخي العالم الكامل الشيخ محمّد حسن [ المترجم في الكرام : ج 1 ، ص 327 ] بهذا التفصيل المزبور في هذه الأوراق كاتباً ذلك في آخرها وخاتماً له بمهره [ كتب تحته : « بخاتمه » ] الشريف ، وكذلك أجازنا بهذا التفصيل شيخنا وملاذنا العالم العلّامة الغني عن التوصيف والتعريف الشيخ مرتضى التستري الأنصاري بواسطة جملة من مشايخه الذين ذكرهم في الورقة الأخيرة كاتباً له بخطّه الشريف ، ونسأل اللَّه البلوغ إلى أقصى . . . العلم والعمل وأنا العبد . . .