الشهير ب الأمالي « 1 » المنسوب جمعه إلى ولده المذكور بروايته عن والده ، عن جماعة من مشايخه ، عن الشيخ الحافظ أبي المفضّل محمّد بن عبد اللَّه ابن المطّلب « 2 » الشيباني ، عن السيّد الثقة المعظّم الوجيه المقدّم النبيه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر « 3 » بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهما ، عن السيّد الحسيب النسيب السيّد محمّد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عن آبائه إمام عن إمام وسيّد عن سيّد إلى أن اتّصل بالنبي - عليه وعليهم السلام - .
ح ، وعن شيخ الطائفة أيضاً ، عن جماعة أجلّهم شيخ المشايخ العظام ، وحجّة الحجج الهداة الكرام ، ملهم الحقّ ودليله ، ومنار الدين وسبيله الشيخ المفيد أبي عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النُعمان الحارثي العُكْبري البغدادي ، عن الشيخ المعظّم العَلَم المقدّم رئيس المحدّثين محيي معالم الدين الشيخ عماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي ابن موسى بن بابويه القمي قدس سره في كتاب الخصال « 4 » بإسناده إلى أمير المؤمنين ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد رووه عنه بتفاوت في العبارة ، واللفظ هنا للشيخ [ الطوسي ] قال :
قال صلى الله عليه وآله :
طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانّه واقتبسوه من أهله ؛ فإنّ تعليمه للَّهحسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلم صدقة ، وبذله لأهله قربةٌ إلى اللَّه تعالى ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنّة ، والمؤنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدِّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء .
يرفع اللَّه به أقواماً فيجعلهم في الخير قادة ، تُقتبس آثارهم ، ويُهتدى بفعالهم ، ويُنتهى إلى آرائهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلواتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامّه وسباع البَرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ،
هامش
( 1 ) . أمالي الطوسي ، المجلس 17 ، الحديث 38 .
( 2 ) . في النسخة : « عبد المطّلب » وهو تصحيف .
( 3 ) . في النسخة هنا زيادة : « بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر » .
( 4 ) . الخصال ، ص 522 من أبواب العشرين وما فوقه ، ح 12 .