وإمّا لكثرة جرحه كما هو الظاهر من السيّد الداماد ، « 1 » كما يظهر ممّا يأتي ، وهو المحكي عن صريح الإسترآبادي في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني ، حيث إنّه حكم بأنّ ابن الغضائري غير مقبول القول ، قال :
نعم ربّما قُبِل قوله عند الترجيح وعدم التعارض ؛ فإنّه مع عدم توثيقه قد كثر القدح في جماعة لا يناسب ذلك حالهم . « 2 »
وبين حاكم بوثاقته « 3 » كما عن الفاضل العناية « 4 » والفاضل الخواجوئي « 5 » وأصرّ فيه غاية الإصرار ، وهو خيرة الوالد المحقّق وهو الأقرب ، وقد يستدلّ له بوجوه نذكر أقواها في المقام اختصاراً للكلام :
الأوّل : أنّ الشيخ قال في خطبة الفهرست :
وبعد ، فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد أحداً منهم استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته وأحاطت به خزانته من الكتب ،
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 111 .
( 2 ) . منهج المقال ، ص 25 .
( 3 ) . كما هو الظاهر من العلّامة في الخلاصة في ترجمة إسماعيل بن مهران ، حيث قال : « قال الشيخ : أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيداللَّه الغضائري رحمه الله ، إنّه يكنّى أبا محمّد » .
وهو الظاهر من الشهيد الثاني في شرح الدراية ، حيث قال في جملة كلام منه : « وقد كفانا السلف الصالح من العلماء بهذا الشأن مؤونة الجرح والتعديل غالباً في كتبهم التي صنّفوها في الضعفاء ، كابن الغضائري ، أو فيهما معاً كالنجاشي والشيخ أبي جعفر الطوسي والسيد جمال الدين أحمد بن طاووس ، والعلّامة جمال الدين بن المطهّر ، والشيخ تقي الدين بن داوود وغيرهم » انتهى .
وجرى عليه المحقّق البحراني الشيخ سليمان في المعراج .
قوله : « في الضعفاء » إنّ الظاهر منه أنّ كتاب ابن الغضائري مقصور على ذكر الضعفاء ، وهو ليس بالوجه ، بل ذكر فيه جماعة ووثّقهم كما سيأتي .
نعم ، الغالب بل الأغلب هو ذكرما ضعّفه على حسب مختاره في منشأ الضعف . منه عفي عنه .
انظر الرعاية للشهيد الثاني ، ص 177 .
( 4 ) . مجمع الرجال ، ج 1 ، ص 108 .
( 5 ) . الفوائد الرجالية للخواجوئي ، ص 114 نقلًا عن سماء المقال ، ج 1 ، ص 16 .