الفائدة الحادية والعشرون [ في تضعيفات ابن الغضائري ]
إنّه قد اشتهر بين متأخّري الأصحاب القول بتضعيف تضعيفات ابن الغضائري ، بحيث صار كثرة جرحه موجباً لجرحه من غير واحد ، فلا بدّ من تحقيق الكلام .
فنقول : إنّه يتأتّى الكلام تارة في بيان اسمه ، وأخرى في حاله ، وثالثة في جرحه ، فهاهنا مقامات من الكلام :
أمّا الأوّل في تشخيص اسم ابن الغضائري
فنقول : إنّه قد وقع الخلاف فيه أنّه الحسين بن عبيداللَّه بن إبراهيم أو أحمد ولد الحسين المزبور ، « 1 » فمقتضى صريح الشهيد الثاني في إجازة والد شيخنا البهائي « 2 » اختيار القول الأوّل ، وهو مقتضى صنيعة الفاضل الحسن بن داوود « 3 » في رجاله حيث عنون في الحسين ، والعلّامة الطباطبائي حيث صنع مثل صنيعة ابن داوود / 85 / ، وحكاه في الحاوي « 4 » عن بعض معاصريه ، وهو المحكيّ عن بعض المتأخّرين .
وجرى جماعة على اختيار القول الثاني ، وهم بين حاكم بضعفه :
إمّا لجهالته كما هو ظاهر المولى المقدّس الأردبيلي في حواشي الخلاصة وصريح الفاضل التقي المجلسي في شرح المشيخة ، وإليه صاحب الحاوي « 5 » والتفرشي . « 6 »
هامش
( 1 ) . قال في رياض العلماء : « وكان ولده أحمد يعرف بابن الغضائري ، والناس يغلطون في ذلك ، ويسمّون كلّاً منهما بابنالغضائري » . من هامش المخطوط .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 16 .
( 3 ) . رجال ابن داوود ، ص 81 ، رقم 482 .
( 4 ) . حاوي الأقوال ، ج 1 ، ص 113 .
( 5 ) . حاوي الأقوال ، ج 1 ، ص 113 .
( 6 ) . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 119 .