تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
على تميّز المشتركات ، وربّما كان الحكم بصحّة الرواية مبنيّاً على ما رجّحه في كتاب الرجال من التوثيق المجتهد فيه من دون قطع فيه بالتوثيق وشهادته بذلك . « 1 » وأورده أيضاً في ترجمه أحمد بن محمّد بن يحيى العطار والحسن بن حسن بن أبان على سبيل الإجمال ، وأحال تفصيل القال إليه . وذلك راجع إلى ما ذكره السيّد الداماد « 2 » أيضاً . وفيه : أنّا لا نسلّم كون التوثيق من باب الشهادة أو الخبر حتى كان القطع بالصحّة أو التعدّد معتبراً كما عليه العاملي ، بل إنّما هو من باب الظنون الاجتهاديّة كما استقرّ عليه الرأي في تلك الأعصار . حجّة المفصّل بين الإكثار وعدمه : أنّ حكم العلّامة بصحّة حديث المجهول دفعة أو دفعتين مثلًا غير ظاهر في توثيقه ، بل ظاهر في خلافه ؛ بملاحظة عدم توثيقه وعدم قصره . نعم ، لو كان ممّن أكثر تصحيح روايته مثل أحمد بن محمّد بن يحيى وأحمد بن يحيى عبد الواحد ونظائرهما ، فلا يبعد ظهوره في التوثيق واحتمال كون تصحيحه ذلك ، ولكنّهم مشايخ الإجازة فلا يضرّ مجهوليّتهم ، أو لظنّه بوثاقتهم فليس من باب الشهادة . فيه : ما سنشير إليه والغفلة بنفسها الإكثار مع أنّه في نفسه لا يخلو عن البعد ، مضافاً إلى أنّ العلّامة لم يقتصر على إطلاق الصحّة في الثقات . واحتجّ السيّد السند العلي - على ما حكي - على دلالته على التوثيق مع الإكثار بما عرفت من بعد الغفلة والاطّلاع على سند آخر غير الذي اشتمل على ذلك . وعلى عدم دلالته على التوثيق مع عدم الإكثار ؛ بأنّ عدم الاطّلاع على سند آخر وإن كان يوجب الظنّ بأنّه تصحيح للسند الذي فيه ذلك المجهول فيفيد توثيقه ، لكن ملاحظة ترجمته في الرجال وعدم تصريح أحد من أهل الرجال بما يدلّ على توثيقه مع كونهم من أهل الخبرة وتوفّر دواعيهم على كشف أحوال الرجال يوجب الظنّ بأنّه
هامش
( 1 ) . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 153 ، رقم 306 . ( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 59 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 421 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى