تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
لم يثبت إطلاق الصحيح منه على غير ما كان رجاله جميعاً من الثقات ، والنزاع لا يختصّ بتصحيح العلّامة . هذا ما ذكره الوالد المحقّق . ونحن نقول : وفيه : أمّا أولًا : قوله : « ممّن لم يثبت إطلاق الصحيح » فقد عرفت ضعفه في بعض مقدّمات فائدة أصحاب الإجماع ، فقد بيّنا هناك ثبوت إطلاق الصحيح منهم على غير مصطلحهم ، كما نقلناه من المحقّق الخوانساري والمحدّث البحراني . وأمّا ثانياً : قوله : « لا يختصّ بتصحيح العلّامة » ففيه أنّ تسليمه بأنّ إطلاق العلّامة الصحيح على غير المصطلح منافٍ لما يظهر من إصراره على عدم الوقوع في مبحث أصحاب الإجماع في قبال السيد الداماد . نعم ، إنّه لا بأس على المختار . ورابعها : أنّه يمكن أن يكون المصحّح قد اطّلع على سند للحديث غير ما اطّلعنا عليه ، فلا دلالة في التصحيح على توثيق البعض المجهول . وفيه : أنّ دعوى إمكان اطلاع المصحّح على سند غير ما اطّلعنا عليه مخدوشة ، بأنّ بعد التصحيح في مظانّ الحديث والتفحّص فيها يحصل ؛ لعدم السند غير ما اطّلعنا عليه . وللقول الثاني وجهان : الأوّل : أنّه يمكن أن يكون التصحيح من العلّامة وأمثاله بناءً على ما ترجّح عندهم في أمر كلّ من الرواة من جهة الاجتهاد ، فلا يكون حكمهم حجّة على مجتهد آخر كما ذكره السيّد الداماد في الرواشح . « 1 » وفيه : أنّه إن كان المنع من حجية ظنّ المصحّح من جهة أنّ العمل بالتصحيح من باب التقليد - ولو يحصل الظنّ للمصحّح له - ففيه : أنّ التقليد غير صادق في المقام ولاسيّما بناء على عدم اعتبار الظنّ في التقليد ، كما هو الحال في الرجوع إلى كلمات أرباب الرجال والفقه والتفسير ، كيف ولو كان الظنّ الناشئ من التصحيح غير معتبر بعد الفحص لما كان الظنّ المتحصّل من قول أرباب الرجال معتبراً أيضاً . وإن كان المنع من جهة عدم اعتبار الظنّ الحاصل من قول الفقيه / 78 / الواحد
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 59 .