إلى ما ذكره في الصحاح كما مرّ .
الثاني : أنّه يدلّ على التوثيق ، كما هو ظاهر الرواشح حيث قال : « ألفاظ التوثيق والمدح : ثقة ثبت » . ثمّ قال : « ثمّ شيخ جليل » « 1 » إلى آخر ما ذكره ، بل الظاهر منه كونه أقوى من جميع ألفاظ التوثيق بعد قولهم : ثقة .
الثالث : أنّه يدلّ على العدالة ، كما جرى عليه بعض الأعاظم ؛ تعليلًا بأنّ معنى كونه حجّة في الدين - كما هو المقصود بالثبت في المقام من قوله : بلا ثبت ولا بيّنة - أنّه مرجع الأنام وملجأهم ، فبه يهربون ، ويلوذون به ، ومن لوازمه الوثاقة والعدالة . بل مال إلى كونه أقوى الألفاظ في إفادة التوثيق ؛ نظراً إلى أنّه يقال للأئمّة عليهم السلام : « حجج اللَّه » وللُامناء المسلمين من نوّابهم .
كلام مع الوالد المحقق
هذا ما ذكره الوالد المحقّق استظهاراً عنه ، ولكنّه ليس على ما ينبغي ؛ فإنّه ذكر بعد كلامه في التعليل المذكور :
إلّا أنّه - أي المحقّق الداماد - جعله أقوى الجميع في إفادة التعديل - ثمّ قال : - وكأنّه نظر إلى ما يقولون . . . إلى آخره .
وفيه : أنّ ما زاد على التوثيق في نحو هذه الإطلاقات مستفاد من القرائن ومنها الإضافة ، ومن شواهده أنّهم لا يذكرونه في شأن الأوتاد كزرارة وأضرابه ، وهو كما ترى صريح في ردّ قول المذكور واختيار خلافه ، ومنشأ التوهّم الاكتفاء بملاحظة الصدر دون الذيل . هذا ، ولكن ما ذكره البعض المذكور لا يخلو من التهوين كما لا يخفى .
الرابع : أنّه لا يدلّ على العدالة كما عن الشهيد في الدراية ؛ تعليلًا بأنّه « أعمّ من العدالة ؛ لأنّه يجامع ضعف الرواية وإن كان من صفات الكمال » « 2 » حيث / 72 / إنّ مقاله أنّه يحتجّ بحديثه ، وقد يحتجّ بالرواية الضعيفة إذا انجبرت بالخارج ، واختاره بعض
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 60 .
( 2 ) . الرعاية ، ص 76 .