فطحي ، لكن الكشّي « 1 » قال : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه . « 2 »
وفي شرح الإرشاد لشيخنا المحقق الفريد الشهيد في كتاب الحج في مسألة تكرر الكفارة بتكرر الصيد عمداً أو سهواً : « وصرّح الصدوق والشيخ في النهاية والاستبصار وابن البراج بعدم التكرار عمداً ؛ لقوله تعالى :
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » /
« 3 » » والتفصيل قاطع للتشريك ، فكما لا انتقام في الأوّل لا جزاء في الثاني ، ولأنّ الصادق عليه السلام فسّر الآية بذلك في رواية / 12 / ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابه .
وفي شرح « 4 » الشرائع لبعض الشهداء من أصحابنا المتأخرين في مبحث الارتداد : « لا تقتل المرأة بالردّة ، وإنّما تحبس دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت قبلت منها وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب ، لصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام » . « 5 »
- قال - : ونظائر ذلك في كتبهم وأقاويلهم كثيرة لا يحويها نطاق الإحصاء . والحقّ الحقيق بالاعتبار عندي أن يفرق بين المندرج في حدّ الصحيح حقيقة وبين ما ينسحب عليه حكم الصحّة فيصطلح على تسمية الأوّل صحيحاً ، والثاني صحّياً أي منسوباً إلى الصحّة ومعدوداً في حكم الصحيح ، ولقد جرى ديدني واستمرّت سنّتي في مقالاتي ومقاماتي على إيثار هذا الاصطلاح وأنّه بذلك لحقيق « 6 » .
وفي الكلّ نظر : أمّا الأوّل فلأنّ العلّامة قال في المختلف : « وما رواه فضالة في الصحيح عن عبد اللَّه بن بكير . . . » ثمّ ذكر أنّ عبد اللَّه بن بكير وإن كان فطحيّاً إلّاأنّه ثقة ؛ للإجماع المنقول في كلام الكشّي . « 7 » ولا دلالة في قوله « 8 » في الصحيح على صحّة تمام السند المشتمل على ابن بكير بل مقتضاه الصحّة إلى ابن بكير كما عرفت سابقاً .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ص 438 .
( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 673 ، رقم 705 .
( 3 ) . سورهء مائده ، آيهء 95 .
( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 25 .
( 5 ) . الرواشح السماوية ، ص 48 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ص 47 - 48 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 156 ، وج 3 ، ص 71 .
( 8 ) . أي قول العلّامة في المختلف : « وما رواه فضالة في الصحيح . . . » .