تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقد بان من تضاعيف ما ذكرنا عدم ابتناء الكلام في المقام على شيء من القولين في المقام السابق فيمكن القول بدلالة نقل الإجماع على صحّة المرويّ - كما هو المختار - ون ثبوت عدالة المنقول في حقّه الإجماع ولا من رووا عنه ؛ لأنّ المقصود بالصحّة في المقام هو الصحّة بالمعنى المصطلح عند القدماء ، وهو أعمّ من كون الراوي عادلًا أم لا ، ويظهر الحال في المقام الثاني ممّا ذكرنا بعد إمعان النظر . في أنّ الحديث المشتمل سنده على بعض الجماعة يتّصف بالصّحة باصطلاح المتأخّرين أم لا ؟ بقي الكلام في أنّ الحديث المشتمل سنده على بعض الجماعة المتقدّمة إنّما يتّصف بالصحّة على اصطلاح المتأخّرين أم لا ؟ وتحقيق الحال أن يقال : إنّ حال الجماعة لا يخلو عن أحوال ثلاثة حيث إنّهم من الإمامي الثقة وهم الأكثر ، وغيرها مَن مصرّح بالتوثيق ، وغيرها من غير مصرّح بالتوثيق ، وحال كلّ من الجنبتين - أعني الفوقاني والتحتاني - لا يخلو عن أحوال خمسة حيث إنّهم من الصحاح والثقات والحسان والقواة « 1 » والضعاف ، فحاصل ضرب الثلاثة في الخمسة ، وضرب الحاصل - أعني الخمسة عشر - / 11 / يبلغ خمسة وسبعين . لكن لا إشكال في عدم اتصاف الحديث بالصحّة ، بل اتّصافه بالضعف في خمسة عشر منها مضروب ما لو كان رجال التحتاني من الضعاف كُلّاً أو بعضاً في الحالات الثلاثة للجماعة المضروبة في الحالات الخمسة للفوقاني غالباً في ستّين . لا إشكال في الاتّصاف بالصحّة في واحد من الأوّل ، وهو ما لو كان رجال كلّ من الجنبتين من الصحاح ، كما أنّه لا إشكال في عدم الاتّصاف بها خمسة عشر من كلّ من الحالات الثلاث . بيان ذلك : أمّا على تقدير الأوّل فالأقسام عشرون مضروب الحالات الأربعة للجنب التحتاني في الحالات الخمسة للجنب الفوقاني ، ولكن مورد الكلام منها
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل ، والصحيح « الأقوياء » .