أربعة ؛ لخروج ما لو كان رجال كلّ من الجنبتين من الصحاح كما عرفت . وكذا مضروب ما لو كان رجال الجنب التحتاني ولو بعضاً من الحسان أو الضعاف أو القواة « 1 » في حالات الجنب الفوقاني الخمسة ، والحديث موثق أو حسن أو قوي بلا إشكال .
وأمّا على التقديرين الأخيرين فالأقسام عشرون أيضاً ، ولكن مورد الكلام في كلّ منهما خمسة ؛ لخروج ما لو كان مضروب غير الصحاح والضعاف من أقسام الجنب التحتاني في أقسام الفوقاني من تقدير الأوّل ، وعلى هذا المنوال حال الآخر .
فقد تحرّر أنّ مورد الكلام في أربعة عشر من الأحوال ، أعني مضروب الحالات الثلاثة في الحالات الخمس للجنب الفوقاني ، بعد إخراج ما لو كان الجماعة من الثقة الإمامي ورجال الجنب الفوقاني من الصحاح ؛ لعدم الإشكال في اتصاف الحديث بالصحة حينئذٍ .
وبالجملة : قد اختلفت مشارب الأصحاب في الباب على أقسام أربعة :
الأوّل : التسمية بالصحيح كما هو منصوص ما حكاه السيّد الداماد عن الأصحاب كما سيأتي . « 2 »
الثاني : التسمية بالصحيح كما هو مسلك السيّد المزبور ، قال :
وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال في تعيينهم أحد وعشرون بل اثنان وعشرون رجلًا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث بينهم ؛ لعدم صدق حدّ الصحيح - على ما قد علمته - عليها . ومن ذلك ما في المختلف « 3 » للعلّامة في مسألة ظهور فسق إمام الجماعة أنّ حديث عبد اللَّه بن بكير صحيح مع أنّه فطحيّ ، استناداً إلى الإجماع المذكور ، وكذا في فوائد خلاصة الرجال « 4 » له « أنّ طريق الصدوق أبي جعفر محمّد بن بابويه عن أبي مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل .
( 2 ) . في القسم الثاني .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 156 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 277 ، الفائدة الثامنة .