القائم « 1 » .
ورُوي عن أبي الصلت الهروي قال : كنت جالساً عند الرضا عليه السلام فجاء إليه واحد من أهل قم وسلّم عليه ، فردّ عليه سلامه وأجلسه بقربه وقال : مرحباً بكم وأهلًا ، أنتم شيعتنا حقّاً ، وسيأتي عليكم يوم تزورون فيه تربتي بطوس ، فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم وَلَدَته امّه . « 2 »
ورُوي فيها أيضاً عن ابن شهرآشوب ، عن الشيخ سعد بن سعد الأخرس القمي ، عن الرضا عليه السلام أنّه قال له : يا سعد ، عندكم لنا قبر ؟ فقلت له : نعم ، جُعلت فداك ، عندنا قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام . فقال : يا سعد ، من زارها فله الجنّة ، وهو من أهل الجنّة . « 3 »
وروي عنه أيضاً أنّه قال : إنّ زيارة قبرها تعدل حجّة ، انتهى .
وقد كان وفاة فاطمة بها سنة إحدى ومئتين قبل وفاة الرضا عليه السلام بسنتين ، وكان مدفنها في خارج درب بلدة قم على شاطئ بشطّ « 4 » قمرود .
واعلم أنّ أهل قم وكذا أهل آوه - ويقال إبه أيضاً - مشهورون بالتشيع ، وأهل ساوه معروفون بالنصب والعداوة لأهل البيت ، وأمّا خاوة فهي بلدة / 54 / بقرب كاشان وأهلها كانوا شيعة . وقد ذكر في وجه تسمية قم أنّ جبرئيل قد شاهد إبليس فقال له : قم ، فقام منها ، انتهى . « 5 »
أقول : هذه مدائح جليلة لهذه البلدة المباركة وأهلها ، يمكن جعلها أصلًا كلّياً في توثيق القمّيّين ومدحهم ، تأمّل .
[ 10 . ] ومنها : اعتماد شيخ « 6 » من المشايخ عليه ، كما يظهر من النجاشي والخلاصة في ترجمة علي بن محمد بن قتيبة : « فاضل عليه « 7 » اعتمد أبو عمرو الكشّي في كتاب
هامش
( 1 ) . لم يوجد في المصادر .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 231 .
( 3 ) . بحارالأنوار ، ج 60 ، ص 216 و 217 .
( 4 ) . الف وب : مشط .
( 5 ) . كلّ هذه الروايات يوجد في المجلدات : 18 ، 50 ، 51 ، 60 ، 63 و 102 من البحار .
( 6 ) . الف وب : الشيخ .
( 7 ) . الف وب : قالا علميه .