وروى أيضاً عن الكتاب المذكور عن الأئمّة عليهم السلام أنهم قالوا : إنّ للَّهتعالى / 53 / حرماً وهو مكّة ، ألا إنّ لرسول اللَّه حرماً وهو المدينة ، ألا إنّ لأمير المؤمنين حرماً وهو الكوفة ، وحرم ولدي من بعدي قم ، ألا إنّ قم كوفتنا الصغيرة ، ألا إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، ثلاث منها إلى قم ، تقبض فيها امرأة من ولدي اسمها فاطمة بنت موسى بن جعفر ، يدخل بشفاعتها شيعتنا الجنّة بأجمعهم .
وروى أيضاً من الكتاب المذكور عن الأئمّة : إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، فباب منها لأهل قم ، فطوبى لهم ثمّ طوبى لهم .
ورُوي فيها أيضاً في عدّة روايات بالأسانيد الصحيحة عن الصادق عليه السلام أنّه قال : لولا القميّون لضاع الدين .
وروي فيها أيضاً عن الصادق عليه السلام أنّه قال لأصحابه : إذا رأيتم أصحابنا القميّون أقرئوهم عنّي السلام .
وروي فيها أيضاً عن جماعة من الثقات بالسند الصحيح أنّ أحداً من أهل الري جاء إلى الصادق عليه السلام وسلّم وقال : يا ابن رسول اللَّه ، أنا من أهل الري . فقال في جوابه : مرحباً بإخواننا القميّين . فقال ذلك الرجل : يا مولاي ، أنا من أهل الري ! فقال عليه السلام له ذلك الجواب بعينه ثلاث مرّات ، ثمّ قال : إنّ للَّهتعالى حرماً وهو مكّة ، ولرسوله حرماً وهو مدينة ، ولنا حرم وهو قم ، وستُدفن [ فيها ] امرأة من ولدي اسمها فاطمة ، فمن زارها فله الجنّة .
قال الراوي إنّ هذا الكلام قد صدر منه ولم يكن بعدُ مولانا الكاظم في بطن امّه . « 1 »
ورُوي عن الشيخ إدريس بن عبداللَّه بن سعد « 2 » [ الأشعري ] القمي - الذي قد كان من أجلّاء الثقات ومن عدول المحدّثين بقم - عن الصّادق عليه السلام أنّه قال : إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها « 3 » ونواحيها ؛ فإنّ البلاء مدفوع عنها . « 4 »
ورُوي عن الشيخ إدريس المذكور عن الصادق عليه السلام أنّه قال لواحد من أصحابه : هل تدرون لم سُمِّي قم ؟ فقلت : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم . فقال عليه السلام : لأنّها تقوم مع
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ص 216 .
( 2 ) . ب : « سعيد » ، خلافا للمصادر .
( 3 ) . كذا في المصادر . وفي الف : ما حولها وفي ب : بحواليها .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 60 ، ص 214 .