المقصد الرابع « 1 » في بيان أسباب المدح والقدح
اعلم أيّها الطالب لفهم الألفاظ الدالّة على المدح المسطورة في الكتب الرجالية ، أنّها غير محصورة ومضبوطة ، ونحن نذكر ما هو الأهمّ منها : أوّلًا بطريق الإجمال تسهيلًا للضبط ، وثانياً بطريق التفصيل توضيحاً لما هو مراد المزكّين عند أصحاب الفهم واليقين ، فنقول :
إنّ الألفاظ الدالّة على المدح ينقسم بالقسمة الأوّلية إلى قسمين :
الأوّل : ما يدلّ على حسن الراوي مطابقةً والرواية كثيراً ما .
والثاني : ما هو بالعكس « 2 » .
وكلّ منهما على قسمين :
الأوّل : ما يدلّ على المدح البالغ إلى حدّ الوثاقة .
والثاني : ما يدلّ على المدح الغير البالغ إلى حدّها ؛ سواء كان بالغاً إلى حدّ الاطمئنان المعتمد الحاصل من دلالته على حسن حال الراوي كقولهم « فلان دَيّن » ، أو لا كقولهم « فلان فاضل » .
وكلّ واحد من هذه الأقسام الأربعة على قسمين :
الأوّل : ما يكون مجامعاً لصحّة العقيدة بطريق النص والصراحة كقولهم « فلان عدل إمامي » أو بطريق الظهور كقولهم « فلان ثقة » من غير تصريح بالإمامية .
والثاني : ما يفارق صحّة العقيدة بالتنصيص على عدمها لتصريح « 3 » اللفظ والعبارة كقولهم « فلان ثقة فطحيّ أوناووسي » ، فهذه أقسام ثمانية ، وتظهر ثمرة الأقسام المذكورة في صورة التعارض والترجيح بالضرورة ؛ ضرورة أنّ الصحيح ما يظنّ ( ؟ ) الاجتهادي « 4 » ، ويستفاد من قولهم [ أنّ قولهم ] « فلان عدل إمامي » مقدّم على الصحيح
هامش
( 1 ) . الف : المقصد السادس .
( 2 ) . الف : العكس .
( 3 ) . الف : تصريح .
( 4 ) . ب : الاجتهادين .