مضافاً إلى كونه نصّاً على الإمامية - محقّق عند الجماعة من غير دقّة وخدشة .
[ 6 . ] ومنها : قولهم « عين من أصحابنا » أو نحوه لما عرفت .
[ 7 . ] ومنها : قولهم « فلان أوثق أصحابنا » أو « أوثق من فلان » مع كون فلان ثقةً إماميّاً .
[ 8 . ] ومنها : قولهم « جليل القدر ، عظيم المنزلة » مثل شيخ الطائفة كالشيخ الطوسي رحمه الله ، ولذا قلنا في مبحث انقسام « 1 » الخبر إلى الصحيح والحسن وغيرهما : إنّ هذا الحديث حسن « 2 » كالصحيح بل الصحيح على الصحيح ، فتذكّر .
[ 9 . ] ومنها : قولهم : « فلان شيخ الطائفة » ، فلا ريب في إفادته الوثاقة ، بل هو أولى من شيخية الإجازة ، سيّما بعد ملاحظة أنّ أكثر طائفتنا فقهاء ثقات أجلّاء وفحول ، ومع ذلك كيف يكون شيخ الطائفة غير متّصف بالوثاقة .
وبالجملة هذه العبائر ونحوها دالّة على الوثاقة بطريق الظهور ، وعلى الإمامية بطريق النصّ والصراحة وإن كان في صراحة بعضها عليها خدشة مدفوعة بالتأمّل والملاحظة بعين الإنصاف والبصيرة ، وبها يصير الحديث صحيحاً بلا شبهة .
[ ما يدل على المدح مجامعاً لصحة العقيدة
]
وأمّا ما يدل على المدح المذكور مجامعاً لصحّة العقيدة - ولكن بطريق الظهور لا بالنصّ والصراحة - فألفاظ كثيرة :
[ 1 . ] منها : قول العدل الإمامي « فلان ثقة » .
اعلم أنّ قولهم « ثقة » ممّا يفيد التعديل والوثاقة عند الإطلاق ؛ إمّا لأنّ الغالب في استعماله للعدل « 3 » فالإطلاق ينصرف إليه ، أو لأنّ ديدنهم التعرض للفساد ، فإذا لم يتعرّضوا لفسقه يظهر عدمه ؛ لأنّه بعيد عدم اطلاعهم في فسقه مع شدّة بذل جهدهم ، بل المحكيّ من كلام الشهيد في المسالك أنّ المعنى المزبور حقيقة شرعية ؛ فإنّه قال :
« والظاهر أنّ المراد بالثقة : العدل ؛ لأنّه الثقة شرعاً » .
وحكي عن سبطه الشيخ محمد أنّ النجاشي إذا قال « فلان ثقة » ولم يتعرّض إلى
هامش
( 1 ) . الف وب : اقسام .
( 2 ) . الف : - حسن .
( 3 ) . الف وب : العدل .