يحتاج إليه من أحكام الشريعة ، وهؤلاء ممّن تتبّعنا فلم نجد روايتهم عن ليث بن البختري . وقد جعل المحقّقون رواية عليّ بن أبي حمزة والعقرقوفي عن أبي بصير قرينة على كونه يحيى ، وقد مرّ أنّ عبداللَّه بن وضّاح صاحب يحيى هذا كثيراً وعرف به ، وله كتاب الصلاة أكثره عنه .
وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن جعفر بن أحمد ، عن عبيداللَّه بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه والحسين بن أبي العلاء وعبداللَّه بن وضّاح وشعيب العقرقوفي ، جميعهم عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله تعالى :
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ »
« 1 » يعني في الخلق . . . « 2 » الحديث .
وقد مرّ في المبحث الثاني من هذا الفصل في جملة ما حكيناه عن الكشي في ترجمة يحيى رواية ابن قياما وفيها : قلت : وكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير « 3 » ، وظاهر الكشي أنّ المراد بأبي بصير هذا يحيى ، وعليه : يعقوب بن شعيب أيضاً ممّن روى عنه .
وقد سبق في المبحث التاسع من الفصل السابق أنّ ليثاً ممّن روى عن عبد الكريم بن عتبة / 177 / وعن سدير وعن أبي بصير ، فيقع في وسط السند ، ولا يحضرني الآن وقوع يحيى بن القاسم أبي بصير في وسط سند حديث من أحاديث أحد الصادقين أو الكاظم عليهم السلام ، وأظنّه غير واقع إلّانادراً .
وقال النجاشي :
ثابت بن شريح أبو إسماعيل الصائغ الأنباري ، مولى الأزد ، ثقة ، روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام وأكثر عن أبي بصير والحسين بن أبي العلا « 4 » .
وقال :
المشمعلّ بن سعد الأسدي الناشريّ ثقة من أصحابنا ، لم يرو عنه إلّاعبيس بن هشام ، روى
هامش
( 1 ) . سورة الكهف ، الآية 110 .
( 2 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 47 .
( 3 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 773 ، رقم 902 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 116 ، رقم 297 .