تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ما ذكرناه « 1 » ، انتهى . ومنها ما في المختلف في مسألة تحريم الزانية على أب الزاني وابنه ؛ فإنّه بعد أن قال فيها في أثناء الاحتجاج : وما رواه أبو بصير في الصحيح قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة أتحلّ لابنه ؟ أو يفجر بها الابن أتحلّ لأبيه ؟ قال : إن كان الأب أو الابن مسّها واحد منهما فلا تحلّ « 2 » قال : والظاهر / 157 / أنّ أبا بصير أسند ذلك إلى الإمام ؛ لأنّ عدالته يقتضي ذلك « 3 » . وستعرف أنّ أبا بصير إذا وقع في الحديث أوسنده مطلقاً ليس بمجمل وينصرف إلى يحيى بن القاسم دون ليث بن البختري ؛ فتعديل أبي بصير الراوي لذلك الخبر تعديل له ، ولو سلّم عدم انصرافه إليه فلا ريب في عدم انصرافه إلى ليث فيكون مجملًا ، فتعديله يتوقّف على تعديل كليهما ؛ لأنّ الاستناد في ذلك إلى كون الراوي عنه ابن أبي عمير كما ترى ، بل قيل : يظهر من الشيخ في الاستبصار في أوّل بحث المياه في مقدار الكرّ أنّه له تأمّلًا في قبول مراسيل ابن أبي عمير « 4 » . وقال المحقّق في المعتبر في بحث سنن الطهارة : ولو قيل مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب منعْنا ذلك ؛ لأنّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، وإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم « 5 » ، انتهى . فعليه أيضاً [ أن ] يثبت المدّعى . فإن قلت : هذا إنّما يتمّ لو لم يقم قرينة على كون أبي بصير في تلك الرواية ليثاً ، وليس الأمر كذلك ؛ فإنّ الراوي عنه فيها هو ابن أبي عمير كما أشرنا إليه ، وقد سبق أنّه لم يدرك يحيى بن القاسم في سنّ يمكنه فيه أخذ الحديث ، فروايته عن أبي بصير قرينة على أنّ المروي عنه هو ليث ، وأيضاً لعلّ له قرينة أخرى على ذلك قد خفيت علينا في هذه الأزمان ، فعلى تسليم عدم انصراف أبي بصير إلى يحيى لا دلالة في تلك
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 699 . ( 2 ) . انظر : تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 282 ، ح 1194 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 163 ، ح 593 . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 523 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 11 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 165 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 417 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى