وكونه معروفاً مشهوراً عندهم ، ولأنّ الشيخ قال : يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي « 1 » وقد سلف ، فيكون أبو بصير / 153 / الأسدي منصرفاً إلى يحيى وإلّا لما كان يعرف به .
هذا مضافاً إلى أنّ القرابة الّتي بين يحيى وبين العقرقوفي أيضاً ممّا يؤيّد إرادة يحيى من الأسدي المفسّر بأبي بصير في تلك الصحيحة ، ومضافاً إلى أنّ المراد بأبي بصير الأسدي في العبارتين لو كان عبداللَّه لكان هو ممّن ادّعي اتّفاق العصابة على كونه من أفقه الأوّلين ، ونحن قد تتبّعنا فلم نجد رواية نجزم أو نظنّ أنّها روايته ، ولم نجد أحداً يذكر أنّ له أصلًا أو كتاباً أو أنّ فلاناً روى عنه ، سوى الكشي حيث يفهم منه أنّ عبداللَّه بن وضّاح ممّن روى عنه « 2 » وقد أشرنا إلى فساده ، فيبعد كونه ممّن ادّعي في حقّه ذلك ، فيبعد كونه مراداً بذلك اللفظ فليحمل على يحيى وهو المقصود .
ومنها ما مرّ من النجاشي من كونه ثقة وجيهاً « 3 » .
ومنها قول الشيخ في العدّه :
وإن كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر فينبغي أن يقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح عليه ، ولأجل ذلك قَدّمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ونظرائهم من الحفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال « 4 » .
ومنها قول الطبرسي في كتاب إعلام الورى في الدلائل الّتي ذكرها على إمامة أئمّتنا عليهم السلام :
فقد عَلم كلّ محصّل نظر في الأخبار / 154 / أنّ هشام بن الحكم ، وأبا بصير ، وزرارة بن أعين ، وحمران وبكير ابني أعين ، ومحمّد بن نعمان الّذي يلقّبه العامة بشيطان الطاق ، وبريد بن معاوية العجلي ، وأبان بن تغلب ، ومحمّد بن مسلم الثقفي ، ومعاوية بن عمّار الدهني ، وغير هؤلاء ممّن بلغوا الجمع الكثير والجمّ الغفير من أهل العراق والحجاز وخراسان وفارس كانوا في وقت [ الإمام ] جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم السلام رؤساء الشيعة في الحديث « 5 » ورواية
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 333 ؛ انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 405 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 409 ، رقم 299 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 441 ، رقم 1187 .
( 4 ) . عدة الأصول ، ج 1 ، ص 384 .
( 5 ) . في المصدر : الفقه .