أخذت كذا ، وإن شئت أخذت كذا « 1 » .
وأيضاً فيه : محمّد بن عيسى عن محمّد بن سنان عن عبد الكريم بن عمرو عن أبي بصير قال : سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : إنّي لأتكلّم بالكلمة الواحدة لها سبعون وجهاً ؛ إن شئت أخذت كذا ؛ وإن شئت أخذت كذا « 2 » .
ذكرهما العلّامة المجلسي في المجلّد الأوّل من بحار الأنوار في باب أنّ حديثهم صعب مستصعب وأنّ كلامهم ذو وجوه كثيرة « 3 » .
على أنّ ما رواه في الفقيه عن عبد الكريم بن عتبة من دون ذكر الواسطة فظنّي أنّه منحصر في موضع أو موضعين .
وإن قلت : إنّ ما ذكره في آخر الكتاب من طريقه إليه طريقه إلى رواية كتابه فلا ينحصر رواية عبد الكريم بن عمرو عن ليث المرادي فيما ذكرته .
قلت : مُضافاً إلى أنّ عبد الكريم بن عتبة ممّن لم نجد أن يذكر له الشيخ في الفهرست
أو النجاشي في كتابه أصلًا أو كتاباً ، إنّا / 68 / لا نسلّم أنّ كلّاً من الأسانيد الّتي ذكرها في آخر الفقيه - حيث ذكر مشيخته فيه - طريقه إلى جميع كتاب من روى فيه بذلك الإسناد عنه أو إلى جميع أصله وإن قاله جمع من المحدّثين وكان كثير منه كذلك كما يظهر من فهرست الشيخ وغيره ، ألا ترى أنّه قال فيه :
وكلّ ما كان في هذا الكتاب عن عليّ بن جعفر فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن محمّد بن يحيى العطّار - إلى أن قال : - وكذلك جميع كتاب عليّ بن جعفر قد رويته بهذا الإسناد « 4 » .
وقال :
وما كان فيه عن محمّد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه فقد رويته عن محمّد بن محمّد عن عصام الكليني وعليّ بن أحمد بن موسى ومحمّد بن أحمد السناني رضي الله عنه عن محمّد بن يعقوب الكليني « 5 » ، وكذلك جميع كتاب الكافي فقد رويته عنهم عنه عن رجاله « 6 » .
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 329 ، ح 3 .
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 329 ، ح 7 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 198 ، ح 51 ؛ وص 199 ، ح 58 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 422 - 423 .
( 5 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 534 .
( 6 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 534 .