تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الخلاصة وكتاب النجاشي أنّ فيه - أي في كتاب رجال أبي عمرو الكشّي - أغلاطاً كثيرة « 1 » وقد مرّ أنّ ذكر رواية عبداللَّه بن وضّاح عن أبي بصير في ترجمة عبداللَّه بن محمّد الأسدي لا وجه له . وقد ذكر أيضاً في تلك الترجمة ما يتعلّق بيحيى ولا تعلّق له بليث أصلًا وهو قوله : محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير ؟ قال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم . وقال : أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً « 2 » ، إلى آخر ما قال . وسيأتي . وقوله : حمدويه قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء ممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي يعني أبا بصير « 3 » . أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّ / 38 / أبا بصير الأسدي هو يحيى دون ليث لكونه معروفاً به كما صرّح به الشيخ « 4 » ولم يحمله الكشي نفسه أيضاً على ليث في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام فيما ظاهره أنّه من كلام العصابة ، وسيأتي في المبحث العاشر من الفصل الآتي ، ولم يذكر أحد من أهل الرجال كون ليث أسديّاً ، ولم نر وصفه به في شيء من الروايات ، وقد يقيّدون أبا بصير بالأسدي ليتعيّن المراد به أو يزيد وضوحه ، ولو كان ليث أيضاً أسديّاً أيضاً لم يكن لذلك التقييد فائدة يعتدّ بها كما لا يخفى ، ولا أتذكّر أحداً يكون مراديّاً وأسديّاً معاً ، فظهر عدم تعلّقه أيضاً به ، فذِكر هذين في تلك الترجمة غلط أيضاً ظاهر كما أنّ عدم ذكرهما في ترجمة يحيى أيضاً ممّا لا يلائم طريقته . ومن هنا يمكن أن يقال : إنّ الظاهر أنّ العنوان في الكشي كان هكذا : في أبي بصير وليث بن البختري المرادي ، فسقط الواو من قلم الكشي أو الشيخ أو الناسخين أو
هامش
( 1 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 146 ، رقم 39 . ( 2 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 404 ، رقم 296 . ( 3 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 400 ، رقم 291 . ( 4 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 397 ، رقم 285 .