الحديث . « 1 »
ومنها : ما رواه في التهذيب أيضاً : عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد عليهم السلام : أنّه كره أكل الغراب ؛ لأنّه فاسق . « 2 »
فهذه عدّة مواضع روى محمّد بن يحيى الخزّاز عن غياث بن إبراهيم ، فكلّما وجد روايته عنه مطلقاً تحمل على الخزّاز لا غير .
فإن قلت : ما ذكرتم إنّما يتمّ إذا لم يوجد تقييده على خلاف ما نقلتم ، وقد وجدنا ، ففي التهذيب في باب البيّنات : عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : قال عليّ : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ « 3 » ، فحينئذٍ لا يصحّ حمل المطلق في جميع الصور على الخرّاز مطلقاً .
قلنا : ذلك ممنوعٌ ؛ إذ رواية الخزّاز عن غياث أكثر وأغلب من الخثعمي عن غياث ، والفرد المشكوك يحمل على الأفراد الغالبة .
الثانية والعشرون
قال شيخ الطائفة في مشيخة التهذيب :
وما ذكرته عن أحمد بن إدريس : فقد رويته بهذا الإسناد عن محمّد بن يعقوب ، عن أحمد بن إدريس ؛ وأخبرني أيضاً الشيخ أبو عبداللَّه محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه جميعاً عن أبي جعفر محمّد بن الحسين بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، « 4 » انتهى .
أقول : وفي كلامه - أعلى اللَّه مقامه - إيرادان :
الأوّل : أنّ المراد بقوله : « بهذا الإسناد » هو الإسناد المتقدّم عليه ، فيصير تقدير السند : « وما ذكرته عن أحمد بن إدريس فقد أخبرني الحسين بن عبيد اللَّه وكذا أبي
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 426 ، ح 11 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 19 ، ح 74 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 256 ، ح 76 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 384 .