ذكرها . ولم يجد أحد رواية محمّد بن يحيى عن محمّد بن يعقوب ، ولو كانت موجودة في الأسانيد لذكروها في ترجمته ، وعدم ذكرهم دليل على العدم . فلابدّ حينئذٍ أن يقال : إنّ الشيخ حين التأليف كتب مكان « الأسانيد » « الإسناد » ، أو صدر ذلك من النسّاخ .
والحاصل : أنّ العبارة لا تلائم ما هو المعهود في الأسانيد ، واللَّه أعلم .
الثالثة والعشرون
قال شيخ الطائفة رحمه الله أيضاً في عبارة المشيخة :
وأخبرني به أيضاً الشيخ أبو عبد اللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه جميعاً ، عن أبي جعفر محمّد بن الحسين بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس « 1 » .
أقول : فيه اشتباه ؛ لأنّ الفاضل الإسترآبادي والتفرشي حكما بصحّة طريق الشيخ إلى أحمد بن إدريس « 2 » ، مع أنّ الحسين بن سفيان في طريقه ، والحال أنّ الحسين لم يكن مذكوراً في كتب الرجال أصلًا ، والظاهر أنّه أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري ؛ لأنّ الشيخ رحمه الله قال في الفهرست في ترجمة أحمد بن إدريس أبو علي الأشعري :
له كتاب أخبرني به الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن جعفر بن سفيان البزوفري ، عن أحمد بن إدريس . « 3 »
وأحمد هو ثقة كما صرّح به العلّامة المجلسي « 4 » رحمه الله ، مضافاً إلى أنّه من مشايخ الإجازة [ ومشايخ الإجازة ] « 5 » لا يحتاجون إلى التنصيص بالوثاقة كما ذكرنا في محلّه .
الرابعة والعشرون
قال شيخ الطائفة أيضاً في عبارة المشيخة :
وما ذكرته عن الفضل بن شاذان فقد رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 384 .
( 2 ) . منهج المقال ، ص 407 ؛ نقد الرجال ، ج 5 ، ص 330 .
( 3 ) . الفهرست ، ص 64 ، ( رقم 81 ) بتفاوت يسير .
( 4 ) . الوجيزة في الرجال ، ص 17 ، ( رقم 71 ) .
( 5 ) . أثبتناه من « ب » .