وقد وقع في كتاب الشيخ رحمه الله رواية موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان في مواضع « 1 » ، وهو سهو ، انتهى . « 2 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ موسى بن القاسم كما عرفت يروي عن جدّه معاوية بن وهب من دون واسطة ، وهذا هو الّذي أورده علماء الرجال من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، صرّح بذلك الفاضل الخواجوئي « 3 » ، أبان بن عثمان أيضاً من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فهو مع موسى بن القاسم في طبقة واحدة ، فكيف لا يروي عنه من دون واسطة ؟ ! واللَّه أعلم .
الفائدة الثامنة والعشرون
يرد في الأخبار كثيراً الحسن بن علي متوسطاً بين سعد بن عبد اللَّه وأحمد بن هلال في مواضع :
منها : ما في وجوب الاستنجاء عن البول والغائط . « 4 »
ومنها : ما في باب الماء المستعمل في الكبرى « 5 » .
وقد اضطرب كلام العلماء في تشخيصه وتعيينه .
فقيل : إنّه الحسن بن علي بن فضّال وبه جزم المحقّق في المعتبر « 6 » والمقداد في التنقيح « 7 » في مسألة الماء المستعمل في الكبرى .
وفيه : أنّ صاحب المشتركات صرّح بأنّ سعد بن عبد اللَّه لا يروي عن الحسين بن سعيد إلّا بواسطة « 8 » ، وإذا كان كذلك فكيف يروي سعد بن عبد اللَّه عن الحسن بن علي بن فضّال وهو أقدم طبقة من الحسين بن سعيد . وأيضاً إنّه نُقل عن ابن قولويه أنّه قال : إنّ الحسين
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 86 ، ح 91 وص 421 ، ح 107 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 171 ، ح 2 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 8 .
( 3 ) . الفوائد الرجاليّة ، ص 59 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 79 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 221 ، ح 13 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 94 .
( 7 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 59 .
( 8 ) . هداية المحدّثين ، ص 44 .