وإذا روى عنه بغير واسطة « 1 » فالمراد به صفوان بن يحيى بيّاع السابري الثقة من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، وله شواهد :
منها : ما في باب ضروب الحج ؛ حيث إنّ الشيخ رحمه الله يروي عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . « 2 »
وفي الاستبصار في باب المريض يطاف به أو يطاف عنه ، موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به . « 3 »
وفيه أيضاً : عنه - أيعن موسى بن القاسم - عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام . . . الحديث . « 4 »
فظهر أنّ معاوية بن وهب وصفوان بن مهران في طبقة واحدة ، ورواية أهل طبقة واحدة بعضهم عن بعض ممّا لا ينكر ، فيجوز أن يروي معاوية عن صفوان وصفوان عن معاوية ، كما يروي محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان وحمّاد عن محمّد ؛ لسماع كلٍّ منهما عن الإمام عليه السلام في وقتٍ دون آخر ، فالأصل والعكس كلاهما صحيحان .
على أنّ الظاهر أنّ صفوان الراوي عن معاوية هو ابن يحيى وهو من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، لا ابن مهران .
وبهذا علم أنّه لا خلل في هذا الإسناد بوجهٍ ؛ فإنّ رواية موسى عن جدّه بالواسطة ممّا لم يثبت ، وعلى تقدير ثبوته لا ضير فيه ؛ لجواز أن يكون موسى هذا قد سمع في صغر سنّه عن جدّه معاوية ذلك طرقاً من الحديث ، فرواه عنه بعد بلوغه بغير واسطة ، وكان قد سمع منه غيره قبل ذلك ، أو في هذا الزمان أيضاً طرقاً اخر منه ، فروى لموسى بعد وفاة جدّه ، أو في حال حياته فروى موسى هذه الطرق « 5 » من الحديث عن جدّه بواسطة ذلك الغير ، وهذا ممّا لا مانع منه .
هامش
( 1 ) . هذه الجملة ليست في « ألف » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 25 ، ح 3 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 1 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ص 225 ، ح 3 .
( 5 ) . في ألف : هذا الطرف .