ومَن تطلب ؟ أربّاً غيري تريد ؟ أو رقيباً سواي تطلب ؟ أو جواداً خلاي تبتغي ؟ وأنا « 1 » أكرم الأكرمين ، وأجود الأجودين ، وأفضل المعطين . أثيبك ثواباً لا يحصى قدره / 85 / . فأقبلْ عَلَيّ ؛ فإنّي عليك مقبلٌ ، وملائكتي عليك مقبلون .
فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه . وإن التفت بعدها أعاد اللَّه مقالته ، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه ، فإن التفت ثالثةً أعاد اللَّه له مقالته ، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه . وإن التفت بعدها أعاد اللَّه مقالته ، فإن أقبل على صلاته غفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن التفت رابعةً أعرض اللَّه عنه وأعرضت « 2 » الملائكة عنه ، ويقول : ولّيتُك « 3 » - يا عبدي - [ إلى ] ما تولّيت « 4 » .
ومن حديث آخر عن طريق آخر قال عليه السلام : إنّ العبد إذا التفت في صلاته ناداه اللَّه عز وجل فقال :
عبدي ، إلى من تلتفت ؟ إلى من هو خير لك منّي ؟ ! فإن التفت ثلاث مرّات صرف اللَّه عنه نظره فلم ينظر إليه بعد ذلك أبداً « 5 » .
وروي أنّ مولانا أبا الحسن عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يوماً يصلّي فسقط طرف ردائه عن كتفه فلم يعدله حتّى فرغ من صلاته ، فقال له رجلٌ : ألا عدلت رداءك ؟ قال له عليه السلام : يا هذا ، أتدري بين يدي من كنت واقفاً ؟ إنّ اللَّه لا يقبل من العبد من صلاته إلّاما أقبل فيها .
فقال الرجل : إذاً هلكنا ! فقال : كلّا ، إنّ اللَّه متمّم « 6 » لكم ذلك بالنوافل « 7 » . فالنوافل الراتبة يتمّه الفرائض اليوميّة ؛ ما كان فيها من نقص ، يَجبره ويتمّه .
وروي عنهم عليهم السلام : إنّ العبد ليصلّي الصلاة لا يُكتب له سدسها ولا عشرها ، وإنّما يكتب للعبد
هامش
( 1 ) . المصدر : تبغي ؟ وأنا .
( 2 ) . الف وب : أعرض .
( 3 ) . الف وب : وليّك .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 244 ، ح 34 ، عن تفسير الإمام ، ص 524 . بتفاوت في آخر الحديث .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 64 ، ح 16 وص 239 ، ح 20 عن قرب الإسناد . باختلاف .
( 6 ) . بحار الأنوار : يتمّ .
( 7 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 265 ، عن دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 158 ، بتفاوت كثير .