تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وعزّ ، وذلك قول اللَّه تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
من أبواب الغرفة
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ »
« 1 » / 49 / إلى آخر الآية - قال : - وذلك قوله :
« وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً »
« 2 » يعني بذلك وليّ اللَّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والمُلْكِ العظيم الكبير ، إنّ الملائكة من رسل اللَّه تعالى يستأذنون عليه ، فلا يدخلون عليه إلّابإذنه ، فذلك المُلكُ العظيم الكبير . قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول اللَّه تعالى :
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ » /
« 3 » . والثمار دانية منهم وهو قوله تعالى :
« وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا »
« 4 » من قربها منهم ، يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متّكئ ، وإنّ الأنواع من الفاكهة لَيَقُلْنَ لوليّ اللَّه : يا ولي اللَّه ، كُلْني قبل أن تأكل هذا قبلي . قال : وليس من مؤمن في الجنّة إلّاوله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات ، وأنهارٌ من خمرٍ وأنهار من ماءٍ وأنهار من لبن وأنهار من عسل ، فإذا دعا وليُّ اللَّه بغذائه اتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمّي شهوته - قال : - ثمّ يتخلّى مع إخوانه ، ويزور بعضهم بعضاً ، ويتنعّمون في جنّاتهم في ظلٍّ ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وأطيب من ذلك لكلّ مؤمن سبعون زوجةً حوراء وأربع نسوة من الآدميّين ، والمؤمن ساعة مع الحوراء وساعة مع الآدميّة ، وساعة يخلو بنفسه على الأرائك متّكئاً ينظر بعض المؤمنين إلى بعض . وإنّ المؤمن ليغشاه شعاعُ نورٍ وهو على أريكته ويقول لخدّامه : ما هذا الشعاع اللّامع ؟ لعلّ الجبّار لحظني ! فيقول له خدّامه : قدّوس قدّوس جلّ جلالُ اللَّه ، بل هذه حوراء / 50 / من نسائك ممّن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقاً إليك ، وقد تعرّضت لك وأحبّت لقاءك ، فلمّا أن رأتك متّكئاً على سريرك تبسّمت نحوك شوقاً إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنّور الذي غَشِيَك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقّته .
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ، الآية 23 - 24 . ( 2 ) . سورة الإنسان ، الآية 20 . ( 3 ) . سورة الأعراف ، الآية 43 . ( 4 ) . سورة الإنسان ، الآية 14 .