الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
« 1 » قال : إذا دخل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار نادى منادٍ : يا أهل الجنّة ، إنّ لكم عند اللَّه موعداً يشتهي أن ينجزكموه . قالوا : ما هذا الموعد ؟ ألم يثقّل ميزاننا ، ويبيّض وجوهنا ، ويدخلنا الجنّة ، ويُجِرْنا من النّار ؟ قال : فيرفع الحجاب وينظرون إلى وجه اللَّه عز وجل ، فما أعطوا شيئاً أحبّ إليهم من النظر إليه « 2 » .
من التوراة العظيم قال اللَّه تعالى : يا أيّها النّاس ، كيف رغبتم في دنيا فانيةٍ ونعيم زائلة وحياة منقطعة ؟ وإنّ عندي للمطيعين الجنان ، يدخلون من أبوابها الثمانية ، في كلّ جنّةٍ سبعون ألف روضةً من نورٍ ، في كلّ روضة سبعون ألف مدينة من اللؤلؤ والمرجان ، في كلّ مدينة سبعون ألف قصر من الياقوت ، في كلّ / 45 / قصرٍ سبعون ألف دار من الزمرّد ، في كلّ دار سبعون ألف بيت من الذهب الأحمر ، في كلّ بيت سبعون ألف مقصورة من الفضّة البيضاء ، في كلّ مقصورة سبعون ألف مائدة من العنبر الأشهب ، في كلّ مائدة سبعون ألف صحيفة من الجوهر ، في كلّ صحيفة « 3 » سبعون ألف سرير من الذهب الأحمر ، على كلّ سرير سبعون ألف فراش من الحرير والسندس والإستبرق والديباج ، وعلى حول كلّ سرير سبعون ألف نهرٍ من ماء الحيوان واللبن والخمر والعسل المصفّى لذّة للشاربين ، وفي وسط كلّ نهر سبعون ألف شجرة من الثمار ، كذلك وفي كلّ بيت سبعون ألف خيمة من الأرجوان ، وفي كلّ خيمة سبعون ألف فراش ، وعلى كلّ فراش حوراء من الحور العين بين يديها سبعون ألف وصيفة كأنّهنّ بيض مكنون ، وعلى رأس كلّ قصر من تلك القصور « 4 » سبعون ألف قبّه من الكافور ، وفي كلّ قبّة سبعون ألف هدية من الرحمن ، ما لا عينٌ رأتْ ولا اذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشرٍ
« وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
، لا يموتون ولا يهرمون ولا يجزعون ولا يحزنون ولا يبكون ولا
هامش
( 1 ) . سورة يونس ، الآية 16 .
( 2 ) . لم أجده في تفسير علي بن إبراهيم . ولكن روي نحوه في تفسير كشف الأسرار ( ج 4 ، ص 277 - 278 ) عن ابيّ بن كعب .
( 3 ) . ب : + / سبعون ألف نون من الطعام ، على حول كل مقصورة .
( 4 ) . ألف : - من تلك القصور .