اللّهمّ احْمِلْنا في سُفُنِ نَجاتِكَ ، ومَتِّعْنا بِلَذِيذ مُناجاتِكَ ، وأوْرِدنا حِياضَ حُبِّكَ ، وأذِقْنا حَلاوَةَ وُدِّكَ وقُرْبِكَ ، واجْعَلْ شُغْلَنا « 1 » فِيكَ ، وَهَمَّنا في طاعَتِكَ ، وأخْلِصْ نِيّاتِنا في مُعامَلَتِكَ فَإنّا بِكَ وَلَكَ ، ولا وَسيلَةَ لَنا إليكَ إلّاأنْتَ .
اللّهمّ اجْعَلنا من المُصْطَفَيْنَ الأخيارَ ، وألْحِقنا بالصّالِحين الأبرارِ السَّابِقِينَ إلى المَكْرُماتِ ، المُسارِعينَ إلى الخَيْراتِ ، العَامِلين للباقياتِ « 2 » الصّالِحاتِ ، السّارِعِينَ « 3 » إلى رَفيعِ الدَّرَجاتِ ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ وبالإجابَةِ جَديرٌ « 4 » .
ومن مناجاته أيضاً صلوات اللَّه وسلامه عليه
سُبحانَكَ ما أضْيَقَ الطَّريقُ « 5 » على مَنْ لَمْ تَكُنْ دليلَه ، وما أوْضَحَ الحَقُّ / 24 / عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبِيلَهُ .
إلهي فاسلُكْ بِنا سُبُلَ الوُصُولِ إلَيْكَ ، وَسَيِّرْنا في أقْرَبِ الطُّرُقِ للوفُودِ عَلَيْكَ ، قَرِّبْ إلَيْنا البَعيدَ ، وَسَهِّلْ لَدَيْنا « 6 » العَسِيرَ الشَّديدَ ، وألْحِقْنا بِعِبادِكَ الّذينَ هُم بالبِدارِ إليكَ يُسارِعُونَ ، وبابَكَ على الدَّوامِ يَطْرُقُونَ ، وإيّاكَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ يَعْبُدُونَ ، وهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشفِقُونَ ، الّذينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ المَشارِبَ ، وبَلَّغْتَهُمُ الرَّغائِبَ ، وأنْجَحْتَ لُهُمُ المَطالِبَ ، وقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ المآرِبَ ، ومَلأْتَ ضَمائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ ، ورَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافي شَرابِ وُدِّكَ « 7 » ، فبِكَ إلى لَذِيذ مُناجاتِكَ وَصَلُوا ، ومِنْكَ على أقْصَى مَقاصِدِهِمْ حَصَلُوا .
فَيا مَنْ هُوَ على المُقْبِلينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ ، وبالعَطْفِ عَلَيْهِمْ عائِد مُتَفَضِّلٌ ، وبالغافِلِينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحيمٌ رَؤوفٌ ، وبِجَذْبِهِمْ إلى بابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ ، أسألُكَ أنْ تَجْعَلَنِي من أوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً ، وأعلاهُمْ عِنْدَكَ مَنزِلًا ، وَأجْزَلِهِم مِنْ وُدِّكَ قِسْماً ، وأفْضَلِهِمْ في مَعْرِفَتِكَ نَصيباً ، فَقَدِ انْقطعتْ إليكَ هِمَّتي
هامش
( 1 ) . الصحيفة : جِهادنا .
( 2 ) . النسختين : بالباقيات .
( 3 ) . الصحيفة : الساعين .
( 4 ) . الصحيفة السجادية الجامعة ، الدعاء 188 في مناجاة المطيعين .
( 5 ) . الصحيفة : الطُّرُق .
( 6 ) . الصحيفة : عَلَينا .
( 7 ) . في الصحيفة : . . . شراب شِربك .